Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
١٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي النَّوْمِ عَنْ الصَّلَاةِ)
[١٧٧] قوله (عن ثابت البناني) بضم الموحد وَنُونَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ هُوَ ثابِتُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو محمد البصري ثقة عابد روى عن بن عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَأَنَسٍ وَخَلْقٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَغَيْرُهُمْ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ مَا رَأَيْتُ أَعْبَدَ مِنْ ثَابِتٍ وَقَالَ شُعْبَةُ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَصُومُ الدَّهْرَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْعِجْلِيُّ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ) الْمَدَنِيِّ ثُمَّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَتَلَهُ الْأَزَارِقَةُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَالْأَرْبَعَةِ وَهُوَ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ
قَوْلُهُ (ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ) رَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَذَكَرَ قِصَّةَ نَوْمِهِمْ وَفِيهِ فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا (فَقَالَ إِنَّهُ) الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ (لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ) أَيْ تَقْصِيرٌ يُنْسَبُ إِلَى النَّائِمِ فِي تَأْخِيرِهِ الصَّلَاةَ (إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ) أَيْ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ يُوجَدُ فِي حَالَةِ الْيَقَظَةِ بِأَنْ تَسَبَّبَ فِي النَّوْمِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِبَهُ أَوْ فِي النِّسْيَانِ بِأَنْ يَتَعَاطَى مَا يَعْلَمُ تَرَتُّبَهُ عَلَيْهِ غَالِبًا كَلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُقَصِّرًا حِينَئِذٍ وَيَكُونُ آثِمًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ تَضْيِيقِهِ وَقِيلَ إِنَّهُ إِذَا تَعَمَّدَ النَّوْمَ قَبْلَ تَضْيِيقِ الْوَقْتِ وَاتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَيْقِظُ إِلَّا وَقَدْ خَرَجَ الْوَقْتُ كَانَ آثِمًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّوْمِ لِأَنَّ فِعْلَهُ فِي وَقْتٍ يُبَاحُ فِعْلُهُ فَيَشْمَلُهُ الْحَدِيثُ
وَأَمَّا إِذَا نُظِرَ إِلَى التَّسَبُّبِ بِهِ لِلتَّرْكِ فَلَا إِشْكَالَ فِي الْعِصْيَانِ بِذَلِكَ وَلَا شَكَّ فِي إِثْمِ مَنْ نَامَ بَعْدَ تَضْيِيقِ الْوَقْتِ لِتَعَلُّقِ الْخِطَابِ بِهِ وَالنَّوْمُ مَانِعٌ مِنَ الِامْتِثَالِ وَالْوَاجِبُ إِزَالَةُ الْمَانِعِ انْتَهَى (فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً) أَيْ تَرَكَهَا نِسْيَانًا (أَوْ نَامَ عَنْهَا) ضَمَّنَ نَامَ مَعْنَى غَفَلَ أَيْ غَفَلَ عَنْهَا
1 / 448