Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
وَنَوْمًا آخِرَهُ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ ذَلِكَ فَقَدْ يُفَرِّقُ فَارِقٌ بَيْنَ اللَّيَالِي الطِّوَالِ وَالْقِصَارِ وَيُمْكِنُ أَنْ تُحْمَلَ الْكَرَاهَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَسْمًا لِلْمَادَّةِ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا شُرِعَ مَظِنَّةً قَدْ يَسْتَمِرُّ فَيَصِيرُ مَئِنَّةً كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فأخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ مَا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَسَمَرَ بَعْدَهَا
وأما حديث بن مسعود فأخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ يَعْنِي زَجَرَنَا
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
قَوْلُهُ (وَقَدْ كَرِهَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ
وَمَنْ نُقِلَتْ عَنْهُ الرُّخْصَةُ قُيِّدَتْ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِمَا إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُوقِظُهُ أَوْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَغْرِقُ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ بِالنَّوْمِ وَهَذَا جَيِّدٌ حَيْثُ قُلْنَا إِنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ خَشْيَةُ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَحَمَلَ الطَّحَاوِيُّ الرُّخْصَةَ عَلَى مَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَالْكَرَاهَةَ عَلَى مَا بَعْدَ دُخُولِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قُلْتُ احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ بِدُونِ كَرَاهَةٍ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَمَ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَلَمْ ينكر عليهم وبحديث بن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ ينكر عليهم
قال بن سَيِّدِ النَّاسِ وَمَا أَرَى هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلَا نُعَاسَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ فِي انتظار
1 / 435