Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
قُلْتُ إِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِنَّ الْأَرْضَ كُرَوِيَّةٌ اتِّفَاقًا أَنَّ جَمِيعَ أَئِمَّةِ الدِّينِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مُتَّفِقُونَ عَلَى كُرَوِيَّةِ الْأَرْضِ وَقَائِلُونَ بِهَا فَهَذَا بَاطِلٌ بِلَا مِرْيَةٍ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ اتِّفَاقَ أَهْلِ الْفَلْسَفَةِ وَأَهْلِ الْهَيْئَةِ فَهَذَا مِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ ثُمَّ مَا فَرَّعَ عَلَى كُرَوِيَّةِ الْأَرْضِ فَفِيهِ أَنْظَارٌ وَخَدَشَاتٌ فَتَفَكَّرْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
(بَاب مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ)
[١٦١] قَوْلُهُ (وَأَنْتُمْ أَشَدُّ تَعْجِيلًا لِلْعَصْرِ مِنْهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَلَعَلَّ هَذَا الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمْ بالمخالفة انتهى
قال القارىء إِنَّ الْخِطَابَ لِغَيْرِ الْأَصْحَابِ قَالَ وَفِي الْجُمْلَةِ يَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا انْتَهَى
قُلْتُ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ نَعَمْ فِيهِ أَنَّ الَّذِينَ خَاطَبَتْهُمْ أُمُّ سَلَمَةَ كَانُوا أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلْعَصْرِ مِنْهُ ﷺ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ حَتَّى يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ وَقَالَ الْفَاضِلُ اللَّكْنَوِيُّ فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّعْجِيلَ فِي الظُّهْرِ أَشَدُّ مِنَ التَّعْجِيلِ فِي الْعَصْرِ لَا عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّأْخِيرِ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُهُ هَذَا فِيمَا تَقَدَّمَ
وَقَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ مَا لَفْظُهُ حَدِيثُ الباب ظاهره مبهم والتأخير ها هنا إِضَافِيٌّ وَإِطْلَاقُ الْأَلْفَاظِ الْإِضَافِيَّةِ لَيْسَتْ بِفَاصِلَةٍ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هَذَا الِاعْتِرَافِ نَعَمْ يَخْرُجُ شَيْءٌ لَنَا انْتَهَى
قُلْتُ لَا يَخْرُجُ لَكُمْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَيُّهَا الْأَحْنَافُ كَيْفَ وَظَاهِرُهُ مُبْهَمٌ وَالتَّأْخِيرُ فِيهِ إِضَافِيٌّ وَأُطْلِقَ فِيهِ اللَّفْظُ الْإِضَافِيُّ وَهُوَ لَيْسَ بِفَاصِلٍ وَقَدْ ثَبَتَ بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ صَرِيحَةٍ اسْتِحْبَابُ التَّعْجِيلِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَبِأَحَادِيثَ أُخَرَى قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَلَا يَصِحُّ اسْتِدْلَالُهُمْ بِوَاحِدٍ مِنْهَا كَمَا عَرَفْتَ
وَقَدِ اسْتَدَلَّ مُحَمَّدٌ فِي
1 / 424