404

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Hindiya
الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا وَعَامَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ضِعَافٌ
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) فَتَابَعَا عَبْدَةَ (وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ أَيْضًا عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ) فَتَابَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ فَلَا يَقْدَحُ عَنْعَنَتُهُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ الْإِسْفَارَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَاسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ أَيْضًا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ ميقاتها رواه الشيخان قال بن التُّرْكُمَانِيِّ فِي الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ مَعْنَاهُ قَبْلَ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ إِذْ فِعْلُهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ غَيْرُ جَائِزٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَهَا كَانَ مُعْتَادًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ عَجَّلَ بِهَا يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ انْتَهَى
وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ قَامَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ فِي مُزْدَلِفَةَ خِلَافَ عَادَتِهِ أَوَّلَ مَا بَزَغَ الْفَجْرُ بِحَيْثُ يَقُولُ قَائِلٌ طَلَعَ الْفَجْرُ وَقَالَ قَائِلٌ لَمْ يَطْلُعْ وَهَذَا لَا يَثْبُتُ مِنْهُ أَلْبَتَةَ أَنَّ الْقِيَامَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الْغَلَسِ فِي الْإِسْفَارِ كَانَ مُعْتَادًا لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي لَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ مَنَعَ التَّغْلِيسَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ التَّغْلِيسُ بِهَا بَلِ الْمُرَادُ هُنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَصَلَّى الصُّبْحَ مَعَ ذَلِكَ بِغَلَسٍ وَأَمَّا بِمُزْدَلِفَةَ فَكَانَ النَّاسُ مُجْتَمِعِينَ وَالْفَجْرُ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ فَبَادَرَ بِالصَّلَاةِ أَوَّلَ مَا بَزَغَ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ طُلُوعُهُ
وَهُوَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ حَيْثُ قَالَ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ وَقَائِلٌ يَقُولُ لَمْ يَطْلُعْ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ فَالِاسْتِدْلَالُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ هَذَا عَلَى اسْتِحْبَابِ الْإِسْفَارِ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْسَ بِشَيْءٍ
وَأُجِيبَ مِنْ قِبَلِ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الْإِسْفَارِ عَنْ أَحَادِيثِ التَّغْلِيسِ بِأَجْوِبَةٍ كُلُّهَا مَخْدُوشَةٌ

1 / 407