Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
أَحْمَدُ إِنْ تَدَبَّرْتَ حَدِيثَهُ فَسَتَعْرِفُ فِيهِ النُّكْرَةَ عَلَى أَنَّ قَوْلَ أَحْمَدَ فِي رَجُلٍ رَوَى مَنَاكِيرَ لَا يَسْتَلْزِمُ ضَعْفَهُ فَقَدْ قَالَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ فِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ يَرْوِي أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ وَكَذَا قَالَ فِي بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ رَوَى مَنَاكِيرَ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ كَذَا فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي وَأَمَّا قَوْلُ يَحْيَى الْقَطَّانِ تُرِكَ حَدِيثُهُ بِأَخَرَةٍ فَغَيْرُ قَادِحٍ فَإِنَّهُ مُتَعَنِّتٌ جِدًّا فِي الرِّجَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ ص ٤٣٧ ج ١ فِي تَوْثِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَكَوْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَا يَرْضَاهُ غَيْرُ قَادِحٍ فَإِنَّ يَحْيَى شَرْطُهُ شَدِيدٌ فِي الرِّجَالِ انْتَهَى أَمَّا قَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ السَّبَبِ فَغَيْرُ قَادِحٍ أَيْضًا قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ فِي تَوْثِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ وَقَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ غَيْرُ قَادِحٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ السَّبَبَ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْهُ فِي رِجَالٍ كَثِيرِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصَّحِيحِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ السَّبَبِ كَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ
وَأَمَّا قَوْلُ النَّسَائِيِّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فَغَيْرُ قَادِحٍ أَيْضًا فَإِنَّهُ مُجْمَلٌ مَعَ أَنَّهُ مُتَعَنِّتٌ وَتَعَنُّتُهُ مَشْهُورٌ فَالْحَقُّ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ اللَّيْثِيَّ ثِقَةٌ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ وَزِيَادَتُهُ الْمَذْكُورَةُ مَقْبُولَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ الْحَازِمِيُّ وَغَيْرُهُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مُنَافِيَةً لِرِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ لَمْ يَذْكُرُوهَا وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ إِنَّمَا تَكُونُ شَاذَّةً إِذَا كَانَتْ مُنَافِيَةً لِرِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ وَقَدْ حَقَّقْنَاهُ فِي كِتَابِنَا أَبْكَارُ الْمِنَنِ فِي نَقْدِ آثَارِ السُّنَنِ فِي بَابِ وَضْعِ اليدين على الصدر وقال الحافظ بن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَدْ وَجَدْتُ مَا يُعَضِّدُ رِوَايَةَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا أَنَّ الْبَيَانَ مِنْ فِعْلِ جِبْرِيلَ وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ الْبَاغَنْدِيُّ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ فَذَكَرَهُ مُنْقَطِعًا لَكِنْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى عُرْوَةَ وَوَضَحَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا وَأَنَّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ اخْتِصَارًا وبذلك جزم بن عَبْدِ الْبَرِّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ مَا يَنْفِي الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ فَلَا تُوصَفُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بِالشُّذُوذِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ زِيَادَةَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْمَذْكُورَةَ مَا رواه بن مَاجَهْ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ثَنَا نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ الْأَوْزَاعِيُّ ثَنَا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلْتُ على بن عُمَرَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ قَالَ هَذِهِ صَلَاتُنَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا قَالَ فِي شَرْحِ الْآثَارِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ح وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ ثَنَا الأوزاعي بإسناد بن
1 / 405