399

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Hindiya
[١٥٣] قَوْلُهُ (وَنَا الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ قَدْ يَقُولُ الْأَنْصَارِيُّ وَقَدْ يُصَرِّحُ باسمه (نا معن) هو بن عِيسَى بْنُ يَحْيَى الْأَشْجَعِيُّ
قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ أَيْ إِنَّهُ كَانَ (قَالَ الْأَنْصَارِيُّ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (فَتَمُرُّ النِّسَاءُ متلففات) بالنصب على الحالية من التلفف بالفائين (بِمُرُوطِهِنَّ) الْمُرُوطُ جَمْعُ مِرْطٍ بِكَسْرِ مِيمٍ وَسُكُونِ رَاءٍ وَهُوَ كِسَاءٌ مُعَلَّمٌ مِنْ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
كَذَا قَالَ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ أَيْ فَتَمُرُّ النِّسَاءُ حَالَ كَوْنِهِنَّ مُغَطِّيَاتٍ رؤوسهن وَأَبْدَانَهُنَّ بِالْأَكْسِيَةِ (مَا يُعْرَفْنَ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمَا نَافِيَةٌ أَيْ لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ (مِنَ الْغَلَسِ) مِنْ تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ لِأَجْلِ الْغَلَسِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي قَالَ الدَّاوُدِيُّ مَعْنَاهُ لَا يُعْرَفْنَ أَنِسَاءٌ أَمْ رِجَالٌ
لَا يَظْهَرُ لِلرَّائِي إِلَّا الْأَشْبَاحُ خَاصَّةً وَقِيلَ لَا يُعْرَفُ أَعْيَانُهُنَّ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ خَدِيجَةَ وَزَيْنَبَ
وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الْمُتَلَفِّفَةَ فِي النَّهَارِ لَا تُعْرَفُ عَيْنُهَا فَلَا يَبْقَى فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَعْيَانِ فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْأَوَّلَ لَعَبَّرَ بِنَفْيِ الْعِلْمِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْمُتَلَفِّفَةَ بِالنَّهَارِ لَا تُعْرَفُ عَيْنُهَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ لِكُلِّ امْرَأَةٍ هَيْئَةً غَيْرَ هَيْئَةِ الْأُخْرَى فِي الْغَالِبِ
وَلَوْ كَانَ بَدَنُهَا مُغَطًّى
وَقَالَ الْبَاجِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُنَّ كن سافرات إذ لو كن متنقبات لَمَنَعَ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِنَّ لَا الْغَلَسُ
قَالَ الْحَافِظُ وَفِيهِ مَا فِيهِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاشْتِبَاهِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ النَّوَوِيُّ
وَأَمَّا إِذَا قُلْنَا إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ هَيْئَةً غَالِبًا فَلَا يَلْزَمُ مَا ذُكِرَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
وَقَالَ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّهُ كَانَ يَنْصَرِفُ مِنَ الصَّلَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ لِأَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُتَلَفِّعَةِ عَلَى بُعْدٍ
وَذَلِكَ إِخْبَارٌ عَنْ رُؤْيَةِ الْجَلِيسِ انْتَهَى (وَقَالَ قُتَيْبَةُ) أَيْ رِوَايَتُهُ (مُتَلَفِّعَاتٌ) مِنَ التَّلَفُّعِ
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مُتَلَفِّفَاتٍ بِأَكْسِيَتِهِنَّ
وَاللِّفَاعُ ثَوْبٌ يُجَلَّلُ بِهِ الْجَسَدُ كُلُّهُ كِسَاءً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ
وَتَلَفَّعَ بِالثَّوْبِ إِذَا اشْتَمَلَ بِهِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ التَّلَفُّعُ أَنْ تَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى تُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَكَ
وَفِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ لِابْنِ حَبِيبٍ التَّلَفُّعُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَغْطِيَةِ الرَّأْسِ وَالتَّلَفُّفُ يَكُونُ بِتَغْطِيَةِ الرَّأْسِ وَكَشْفِهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عُمَرَ وَأَنَسٍ وَقَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ) أَمَّا حَدِيثُ بن عمر فأخرجه بن

1 / 402