Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
وغيره ووقفه على بن عُمَرَ كَذَا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ الْبَحْثُ لغوي والمرجع فيه إلى أهل اللغة وبن عُمَرَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَمُخُّ الْعَرَبِ فَكَلَامُهُ حُجَّةٌ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ انْتَهَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ مُسْلِمٍ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَيِ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُورُ إِذَا انْتَشَرَ وَارْتَفَعَ انْتَهَى وَفِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ الشُّمُنِّيُّ هُوَ ثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ انْتَهَى وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّفَقِ فِي الْأُفُقِ وَسُمِّيَ فَوْرًا بِفَوَرَانِهِ وَسُطُوعِهِ وَرُوِيَ أَيْضًا ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ ثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ انْتَهَى وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّمْسِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ سُمِّيَ فَوْرًا لِسُطُوعِهِ وَحُمْرَتِهِ وَيُرْوَى بِالثَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ انْتَهَى (ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ) أَيْ طَلَعَ (وَصَلَّى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ) أَيْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي (حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ) أَيْ فَرَغَ مِنَ الظُّهْرِ حِينَئِذٍ كَمَا شَرَعَ فِي الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا زَعَمَهُ جَمَاعَةٌ وَيَدُلُّ لَهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ (ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَقْتًا وَاحِدًا وَهُوَ عَقِبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ مَا يَتَطَهَّرُ وَيَسْتُرُ عورته ويؤذن ويقيم فإن أخر الدخول في الصَّلَاةِ عَنْ هَذَا الْوَقْتِ أَثِمَ وَصَارَتْ قَضَاءً وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ من أصحابنا إلى ترجيح القول بجواز تأخيرها مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ وَأَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ
وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ جِبْرِيلَ ﵇ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمَيْنِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ
الْأَوَّلُ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ وَقْتَ الْجَوَازِ وَهَذَا جَارٍ فِي الصَّلَوَاتِ سِوَى الظُّهْرِ
وَالثَّانِي أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ بِمَكَّةَ وَأَحَادِيثُ امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ مُتَأَخِّرَةٌ فِي أَوَاخِرِ الْأَمْرِ بِالْمَدِينَةِ فَوَجَبَ اعْتِمَادُهَا
وَالثَّالِثُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ بَيَانِ جِبْرِيلَ
فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا انْتَهَى
1 / 396