Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
هو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ شَيْخٌ لِقَتَادَةَ ثِقَةٌ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى) الْخُزَاعِيُّ مَوْلَاهُمِ الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى بفتح المهزة وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالزَّايِ مَقْصُورًا صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ مَشْهُورٌ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ بَدْرِيٌّ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ ٧٣ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ
قَوْلُهُ (أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَسَلَّمَ عَنِ التَّيَمُّمِ فَأَمَرَنِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ
وَوَجْهَهُ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ عَطَاءٌ وَمَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وإسحاق قال في الفتح ونقله بن الْمُنْذِرِ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَارَهُ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَذَا فِي النَّيْلِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي صِفَةِ التَّيَمُّمِ لَمْ يَصِحَّ مِنْهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي جُهَيْمٍ وَعَمَّارٍ وَمَا عَدَاهُمَا فَضَعِيفٌ وَمُخْتَلَفٌ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ رَفْعِهِ فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي جُهَيْمٍ فَوَرَدَ بِذِكْرِ الْيَدَيْنِ مُجْمَلًا وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَوَرَدَ بِذِكْرِ الْكَفَّيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَبِذِكْرِ الْمِرْفَقَيْنِ فِي السُّنَنِ وَفِي رِوَايَةٍ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ وَفِي رِوَايَةٍ إِلَى الْآبَاطِ فَأَمَّا رِوَايَةُ الْمِرْفَقَيْنِ وَكَذَا نِصْفُ الذِّرَاعِ فَفِيهِمَا مَقَالٌ
وَأَمَّا رِوَايَةُ الْآبَاطِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ إِنْ كَانَ وَقَعَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَكُلُّ تَيَمُّمٍ صَحَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَهُ فَهُوَ نَاسِخٌ وَإِنْ كَانَ وَقَعَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَالْحُجَّةُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَمِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ كَوْنُ عَمَّارٍ كَانَ يُفْتِي بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ وَرَاوِي الْحَدِيثِ أَعْرَفُ بِالْمُرَادِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا سِيَّمَا الصَّحَابِيُّ الْمُجْتَهِدُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن عائشة وبن عَبَّاسٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَفِيهِ الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بِإِسْنَادِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُهُ يَرْوِى عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْحَرِيشُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَخُو الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ
انْتَهَى وَرَوَاهُ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَسْنَدَهُ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ فِيهِ نَظَرٌ قَالَ وَأَنَا لَا أَعْرِفُ حَالَهُ فَإِنِّي لَمْ أَعْتَبِرْ حديثه انتهى كلامه
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالطَّبَرَانِيُّ
كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ
1 / 375