Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
١٠٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ)
[١٤٠] قَوْلُهُ (نَا أَبُو أَحْمَدَ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ دِرْهَمٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّبَيْرِيُّ مَوْلَاهُمِ الْكُوفِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ
قَالَ الْعِجْلِيُّ ثِقَةٌ يَتَشَيَّعُ وَقَالَ بُنْدَارٌ مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ حَافِظٌ لِلْحَدِيثِ عَاقِلٌ مُجْتَهِدٌ لَهُ أَوْهَامٌ مَاتَ سنة ثلاث وَمِائَتَيْنِ (نَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو بن رَاشِدٍ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عُرْوَةَ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ الْيَمَنِ
ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَاضِلٌ إِلَّا أَنَّ فِي روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شَيْئًا وَكَذَا فِيمَا حَدَّثَ بِهِ بِالْبَصْرَةِ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ) أَيْ يُجَامِعُهُنَّ ثُمَّ يَغْسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ بَيْنَ الْجِمَاعَيْنِ لَا يَجِبُ وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ وَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ ﷺ طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجعلُهُ غُسْلًا واحدا قال هذا أزكى وأطيب وأظهر
فَإِنْ قِيلَ أَقَلُّ الْقِسْمَةِ لَيْلَةٌ لِكُلِّ امْرَأَةٍ فَكَيْفَ طَافَ عَلَى الْجَمِيعِ فَالْجَوَابُ أَنَّ وُجُوبَ الْقَسْمِ عَلَيْهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ بَلْ كَانَ يَقْسِمُ بِالتَّسْوِيَةِ تَبَرُّعًا وَتَكَرُّمًا وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى وُجُوبِهِ
وَكَانَ طَوَافُهُ ﷺ بِرِضَاهُنَّ وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرٍ وَنَحْوِهِ فِي وَقْتٍ لَيْسَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ فَجَمَعَهُنَّ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ دَارَ بِالْقَسْمِ عَلَيْهِنَّ بَعْدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
لِأَنَّهُنَّ كُنَّ حَرَائِرَ وَسُنَّتُهُ ﷺ فِيهِنَّ الْعَدْلُ بِالْقَسْمِ وَأَنْ لَا يَمَسَّ الْوَاحِدَةَ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ) تَقَدَّمَ آنِفًا تخريجه ولفظه
1 / 366