344

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Hindiya
قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ وَفِي كُلِّهَا مَقَالٌ لَكِنْ تَحْصُلُ الْقُوَّةُ بِانْضِمَامِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ وَمَجْمُوعُهَا يَصْلُحُ لِأَنْ يُتَمَسَّكَ بِهَا
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ نَكُنْ جُنُبًا رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَهَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وحسنه وصححه بن حِبَّانَ كَذَا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يحجبه أولا يَحْجِزُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ قَالَ الترمذي حديث حسن صحيح ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ قَالَ وَلَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَمَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ انْتَهَى
قَالَ الشَّافِعِيُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَكَانَ قَدْ كَبِرَ وَأُنْكِرَ حَدِيثُهُ وَعَقْلُهُ وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا بَعْدَ كِبَرِهِ قَالَهُ شُعْبَةُ انْتَهَى كَلَامُهُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ وَقَالَ الْحَافِظُ وَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ يَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بنحو حديث بن عمر وهو ضعيف
قوله (حديث بن عُمَرَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ إِلَخْ) وأخرجه بن مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ قَدْ وَثَّقَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَضَعَّفُوهُ فِي الْحِجَازِيِّينَ وَهُوَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ هَذَا حَدِيثٌ يَنْفَرِدُ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ضَعِيفَةٌ لَا يُحْتَجُّ بِهَا قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْحُفَّاظِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ غَيْرِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ سَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ هَذَا فَقَالَ أَخْطَأَ إنما هو من قول بن عُمَرَ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
قَوْلُهُ (قَالُوا لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ مِنَ الْقُرْآنِ شيئا إلى طَرَفَ الْآيَةِ) أَيْ بَعْضَهَا فَلَا

1 / 347