309

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Hindiya
الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهُوَ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ فِي نَوْمِهِ يُقَالُ مِنْهُ حَلَمَ بِالْفَتْحِ وَاحْتَلَمَ والمراد به ها هنا أمر خاص وهو الجماع أي لا يذكر أَنَّهُ جَامَعَ فِي النَّوْمِ (قَالَ يَغْتَسِلُ) خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ وَهُوَ لِلْوُجُوبِ (يَرَى) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ يَعْتَقِدُ (قَالَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْبَلَلَ عَلَامَةٌ وَدَلِيلٌ وَالنَّوْمُ لَا عِبْرَةَ بِهِ فَالْمَدَارُ عَلَى الْبَلَلِ سَوَاءٌ تَذَكَّرَ الِاحْتِلَامَ أَمْ لا (قالت أم سلمة) وفي رواية أبي دَاوُدَ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ (إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ فِيهَا مَعْنَى التَّعْلِيلِ قال بن الْأَثِيرِ أَيْ نَظَائِرُهُمْ وَأَمْثَالُهُمْ كَأَنَّهُنَّ شُقِقْنَ مِنْهُمْ وَلِأَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ آدَمَ ﵊ وَشَقِيقُ الرَّجُلِ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَلِأُمِّهِ لِأَنَّ شِقَّ نَسَبِهِ مِنْ نَسَبِهِ يَعْنِي فَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِرُؤْيَةِ الْبَلَلِ بَعْدَ النَّوْمِ كَالرَّجُلِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ وَقَالَ فِي النَّيْلِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَقْوَالَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ الْمَذْكُورُ عِنْدَ مَنْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنَ الْمُخَرِّجِينَ لَهُ وَلَمْ نَجِدْهُ عَنْ غَيْرِهِ وَهَكَذَا رواه أحمد وبن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ فَالْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِعِلَّتَيْنِ الْأُولَى الْعُمَرِيُّ الْمَذْكُورُ وَالثَّانِيَةُ التَّفَرُّدُ وَعَدَمُ الْمُتَابَعَةِ فَقَصُرَ عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ وَالصِّحَّةِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وعبد الله) أي بن عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ (ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ رَوَى عَنْ نَافِعٍ وَجَمَاعَةٍ روى أحمد بن أبي مريم عن بن معين ليس به بأس يكتب حديثه وقال الدَّارِمِيُّ قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ كَيْفَ حَالُهُ فِي نَافِعٍ قَالَ صَالِحٌ ثِقَةٌ وَقَالَ الْفَلَّاسُ كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ليس بالقوي وقال بن عدي في نفسه صدوق وقال بن المديني عبد الله ضعيف وقال بن حِبَّانَ كَانَ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاحُ وَالْعِبَادَةُ حَتَّى غَفَلَ عَنْ حِفْظِ الْأَخْبَارِ وَجَوْدَةِ الْحِفْظِ لِلْآثَارِ فَلَمَّا فَحُشَ خَطَؤُهُ اسْتَحَقَّ التَّرْكَ وَمَاتَ سَنَةَ ١٧٣ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ انْتَهَى مَا فِي الميزان

1 / 312