300

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Hindiya
الإنقاء نَظِّفُوا الْبَشَرَ مِنَ الْأَوْسَاخِ لِأَنَّهُ لَوْ مَنَعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وُصُولَ الْمَاءِ لَمْ يَرْتَفِعْ الْجَنَابَةُ وَالْبَشَرُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالشِّينِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ الْبَشَرُ ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ قَالَ عَلِيٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي زَادَ أَبُو دَاوُدَ وَكَانَ يَجُزُّ شَعْرَهُ ﵁ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَخْرَجَهُ أبو داود وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ لَكِنْ قِيلَ إِنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ عَلَى عَلِيٍّ انْتَهَى وَأَمَّا حَدِيثُ أنس أخرجه أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَفِيهِ وَيَا أَنَسُ بَالِغْ فِي الِاغْتِسَالِ فِي الْجَنَابَةِ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَبُلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنْقِي الْبَشَرَةَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ وَفِي الْبَابِ أيضا عن أبي أيوب أخرجه بن مَاجَهْ فِي حَدِيثٍ فِيهِ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ الْحَارِثِ بن وجيه غريب إلخ) وأخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ مَدَارُهُ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ وَجِيهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْحَارِثُ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ (وَهُوَ شَيْخٌ لَيْسَ بِذَلِكَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَيْسَ بِذَاكَ أَيْ بِذَاكَ الْمَقَامِ الَّذِي يُوثَقُ بِهِ أَيْ رِوَايَتُهُ لَيْسَتْ بِقَوِيَّةٍ كَذَا فِي الطِّيبِيِّ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ شَيْخٌ لِلْجَرْحِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُمْ شَيْخٌ مِنْ أَلْفَاظِ مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ فَعَلَى هَذَا يَجِيءُ إِشْكَالٌ آخَرُ فِي قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ لَيْسَ بِذَاكَ مِنْ أَلْفَاظِ الْجَرْحِ اتِّفَاقًا فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ جَمْعٌ بَيْنَ الْمُتَنَافِيَيْنِ فَالصَّوَابُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَهُوَ شَيْخٌ عَلَى الْجَرْحِ بِقَرِينَةِ مُقَارَنَتِهِ بِقَوْلِهِ لَيْسَ بِذَاكَ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْدِيلِ وَلِإِشْعَارِهِ بِالْجَرْحِ

1 / 303