Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
قَوْلُهُ (وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ أَيْ مَاءَ الِاغْتِسَالِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلْغُسْلِ (فَاغْتَسَلَ) أَيْ أَرَادَ الِاغْتِسَالَ (مِنَ الْجَنَابَةِ) مِنْ سَبَبِيَّةٌ أَيْ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ أَيْ أَمَالَهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ كَفَأْتُ الْإِنَاءَ وَأَكْفَأْتُهُ إِذَا كَبَبْتُهُ وَإِذَا أَمَلْتُهُ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ أَكْفَأَ أَمَالَ وَقَلَبَ (فَغَسَلَ كَفَّيْهِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غُسْلُهُمَا لِلتَّنْظِيفِ مِمَّا بِهِمَا مِنْ مُسْتَقْذَرٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْغُسْلُ الْمَشْرُوعُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ وَهُوَ الرَّاجِحُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ مَيْمُونَةَ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ وَقَوْلُ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهَا الْآتِي فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ (فَأَفَاضَ عَلَى فَرْجِهِ) أَيْ صَبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَغَسَلَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الْأَذَى وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ثُمَّ دَلَّكَ بِيَدِهِ الْحَائِطَ أَوْ الْأَرْضَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الْيَدِ بِالتُّرَابِ مِنَ الْحَائِطِ أَوْ التُّرَابِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ (فَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا) ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَمْسَحْ رأسه كما يفعل في الوضوء قاله بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَلَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ التَّنْصِيصُ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ فِي هَذَا الْوُضُوءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ لِقَوْلِهِمْ إِنَّ وُضُوءَ الْغُسْلِ لَا تُمْسَحُ فِيهِ الرَّأْسُ بَلْ يَكْتَفِي عَنْهُ لِغَسْلِهَا انْتَهَى (ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ) أَيْ أَسَالَ الْمَاءَ عَلَى بَاقِي جَسَدِهِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ السَّائِرُ الْبَاقِي لَا الْجَمِيعُ كَمَا تَوَهَّمَ جَمَاعَاتٌ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لَهُ وَمِنْهُ قَوْلُ الأخرس
فجللتها لنا لبابة لما وقد النَّوْمُ سائِرَ الحُرَّاسِ وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالسَّائِرُ مَهْمُوزٌ الْبَاقِي وَالنَّاسُ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي مَعْنَى الْجَمِيعِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ وَكُلُّهَا بِمَعْنَى بَاقِي الشَّيْءِ انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ
قَالَ الْحَافِظُ هَذَا التَّأْكِيدُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَمَّمَ جَمِيعَ جَسَدِهِ بِالْغُسْلِ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ انْتَهَى
وَوَقَعَ فِي حَدِيثِهَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ قَالَ الْحَافِظُ أَيْ بَقِيَّةَ جَسَدِهِ قَالَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ سَائِرَ هُنَا بِمَعْنَى الْجَمِيعِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ انْتَهَى (ثُمَّ تَنَحَّى) أَيْ تَحَوَّلَ إِلَى نَاحِيَةٍ (فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ)
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 296