Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
وَأَمَّا حَدِيثُ بِلَالٍ فَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ بن أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ بِلَالٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نحوه ويزيد بن أبي زياد وبن أَبِي لَيْلَى مُسْتَضْعَفَانِ مَعَ نِسْبَتِهِمَا إِلَى الصِّدْقِ انْتَهَى كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ
قُلْتُ فِي سَنَدِهِ الْأَوَّلِ الْأَعْمَشُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ بِالْعَنْعَنَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ مِنْهُ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ الْأَعْمَشِ رُبَّمَا دَلَّسَ عَنْ ضَعِيفٍ لَا يَدْرِي بِهِ فَإِنْ قَالَ حَدَّثَنَا فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قَالَ عَنْ تَطَرَّقَ إِلَيْهِ الِاحْتِمَالُ إِلَّا فِي شُيُوخٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ كَإِبْرَاهِيمَ وَأَبِي وَائِلٍ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ فَإِنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ هَذَا الصِّنْفِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاتِّصَالِ
انْتَهَى
وَفِي سَنَدِهِ الثَّانِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ ضَعِيفٌ كَبِرَ فَتَغَيَّرَ وَصَارَ يَتَلَقَّنُ وَكَانَ شِيعِيًّا انْتَهَى
فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ قُلْتُمْ إِنَّ حَدِيثَ بِلَالٍ ضَعِيفٌ وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَفِي الْبَابِ عَنْ بِلَالٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ انْتَهَى
وَأَرَادَ بِرِجَالِ أَحَدِهِمَا رِجَالَ السَّنَدِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ
قُلْتُ لَا شَكَّ فِي أَنَّ رِجَالَ السَّنَدِ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ
وَلَكِنْ فِيهِمْ الْأَعْمَشُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ بِالْعَنْعَنَةِ وَعَنْعَنَةُ الْمُدَلِّسِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ رِجَالِ السَّنَدِ ثِقَاتٍ صِحَّةُ الْحَدِيثِ
لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ عَنْ شَيْخِهِ الثِّقَةِ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّةٌ أُخْرَى أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَافِظَ ذَكَرَ فِي التَّلْخِيصِ حَدِيثَ الْعِينَةِ الَّذِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الأعمش عن عطاء عن بن عمر وذكر أن بن الْقَطَّانِ صَحَّحَهُ ثُمَّ قَالَ مَا لَفْظُهُ وَعِنْدِي أن الإسناد الذي صححه بن القطان معلول لأنه لا يلزم من كونه رِجَالِهِ ثِقَاتٍ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لِأَنَّ الْأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ مِنْ عَطَاءٍ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ في بحث الجهر بالبسملة نقلا عن بن الْهَادِي وَلَوْ فَرَضَ ثِقَةَ الرِّجَالِ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ صِحَّةُ الْحَدِيثِ حَتَّى يَنْتَفِيَ مِنْهُ الشُّذُوذُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ خَالٍ عَنِ الْكَلَامِ هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
الْمَبْحَثُ الثَّانِي فِي تَفْسِيرِ الْجَوْرَبِ وَبَيَانِ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ
قَالَ مَجْدُ الدِّينِ الْفَيْرُوزُآبَادِي فِي الْقَامُوسِ الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ الرِّجْلِ انْتَهَى وَقَالَ أَبُو الْفَيْضِ مُرْتَضَى الزَّبِيدِيُّ فِي تَاجِ الْعَرُوسِ الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ الرِّجْلِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَوْرَب وَأَصْلُهُ كوربا
1 / 281