257

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Hindiya
أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى التَّكَلُّمِ وَيَجُوزُ السُّكُونُ عَلَى التأنيث انتهى
قال القارىء لَكِنْ أَكْثَرُ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ الْمُصَحَّحَةِ بِالتَّأْنِيثِ وَيُؤَيِّدُ الْمُتَكَلِّمَ مَا فِي الْمَصَابِيحِ قَالَتْ فَسَكَبْتُ انْتَهَى
(فَأَصْغَى) بَالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ أَمَالَ (لَهَا) أَيْ الْهِرَّةِ الْإِنَاءَ لِيَسْهُلَ عَلَيْهَا الشُّرْبُ (فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) أَيْ فَرَآنِي أَبُو قَتَادَةَ وَالْحَالُ أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شُرْبِ الْهِرَّةِ الْمَاءَ نَظَرَ الْمُنْكِرِ أَوْ الْمُتَعَجِّبِ (فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ) أَيْ بِشُرْبِهَا مِنْ وَضُوئِي (يَا ابْنَةَ أَخِي) الْمُرَادُ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ ومن عادة العرب أن يدعوا بيا بن أخي ويا بن عَمِّي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخًا أَوْ عَمًّا لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ (إِنَّهَا) أَيْ الْهِرَّةُ (لَيْسَتْ بنجس)
قال المنذري ثم النووي ثم بن دقيق العيد ثم بن سَيِّدِ النَّاسِ بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنَ النَّجَاسَةِ كَذَا فِي زَهْرِ الرُّبَى عَلَى الْمُجْتَبَى وَكَذَا ضَبْطُ السيوطي في قوت المغتذي
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَذَكَرَ الْكَازَرُونِيُّ أَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ قَالَ هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالنَّجَسُ النَّجَاسَةُ فَالتَّقْدِيرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِذَاتِ نَجَسٍ وَفِيمَا سَمِعْنَا وَقَرَأْنَا عَلَى مَشَايِخِنَا هُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَهُوَ الْقِيَاسُ أَيْ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ وَلَمْ يُلْحِقْ التَّاءَ نَظَرًا إِلَى أَنَّهَا فِي مَعْنَى السِّنَّوْرِ انْتَهَى
(إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ) قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِالْمَمَالِيكِ مِنْ خَدَمِ الْبَيْتِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ عَلَى أَهْلِهِ لِلْخِدْمَةِ كقوله تعالى طوافون عليكم وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِمِنْ يَطُوفُونَ لِلْحَاجَةِ يُرِيدُ أَنَّ الْأَجْرَ فِي مُوَاسَاتِهَا كَالْأَجْرِ فِي مُوَاسَاةِ مَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ أَبِي دَاوُدَ وقال لم يذكر جماعة سواه (والطوافات) شك من الراوي كذا قاله بن الْمَلَكِ
وَقَالَ فِي الْأَزْهَارِ يُشَبِّهُ ذُكُورَهَا بِالطَّوَّافِينَ وإناثها بالطوافات
وقال بن حَجَرٍ وَلَيْسَتْ لِلشَّكِّ لِوُرُودِهِ بِالْوَاوِ فِي رِوَايَاتٍ أُخَرَ بَلْ لِلتَّنْوِيعِ وَيَكُونُ ذَكَرَ الصِّنْفَيْنِ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

1 / 260