Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
الْجِنَازَةِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ وَبِحَدِيثِهَا قَالَتْ فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ (وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي الْقُبْلَةِ وُضُوءٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ) وَإِلَى ذَلِكَ ذهب بن مسعود وبن عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ وَاسْتَدَلَّ هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ لامستم النساء قَالُوا هَذِهِ الْآيَةُ صَرَّحَتْ بِأَنَّ اللَّمْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ في لمس اليد ويؤيد بقاؤه عَلَى مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ قِرَاءَةُ أَوْ لَمَسْتُمْ فَإِنَّهَا ظَاهِرَةٌ فِي مُجَرَّدِ اللَّمْسِ مِنْ دُونِ جِمَاعٍ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَوْلُهُ أَوْ لامستم النساء قَوْلٌ مَعْنَاهُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ مَوْصُولٌ صَحِيحٌ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ
وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ لَا كَلَامَ فِي أَنَّ حَقِيقَةَ الْمُلَامَسَةِ وَاللَّمْسِ هُوَ الْجَسُّ بِالْيَدِ لَكِنَّ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ الْمَجَازُ وَهُوَ الْجِمَاعُ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ وَهِيَ أَحَادِيثُ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَةُ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْقُبْلَةَ لَيْسَ فِيهَا وُضُوءٌ وَقَدْ صرح بن عَبَّاسٍ ﵄ الَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ تَأْوِيلَ كِتَابِهِ وَاسْتَجَابَ فِيهِ دَعْوَةَ رَسُولِهِ بِأَنَّ اللَّمْسَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ هُوَ الْجِمَاعُ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ تَفْسِيرَهُ أَرْجَحُ مِنْ تَفْسِيرِ غَيْرِهِ لِتِلْكَ الْمَزِيَّةِ وَكَذَلِكَ صَرَّحَ عَلِيٌّ ﵁ أَيْضًا قَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ فِي تَفْسِيرِهِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ وَالْأَئِمَّةُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة الْآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أن تمسوهن الآية قال بن أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سعيد بن جبير عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ قَالَ الْجِمَاعَ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حيان نحو ذلك وقال بن جَرِيرٍ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ
ذَكَرُوا اللَّمْسَ فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمَوَالِي لَيْسَ بِالْجِمَاعِ وَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ اللَّمْسُ الْجِمَاعُ قَالَ فَلَقِيتُ بن عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمَوَالِي والعرب
1 / 238