Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
يَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُفْضَاةً لَا يَجِبُ
وَهَكَذَا ذَكَرَ هِشَامٌ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ
وَمِنَ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ فِي الْمُفْضَاةِ إِذَا كَانَ الرِّيحُ مُنْتِنًا يَجِبُ الْوُضُوءُ وَمَا لَا فَلَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
وَبِهِ عَلِمْتَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الرِّيحِ الْخَارِجَةِ مِنْهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ وَدَلِيلُهُ عُمُومُ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ إِنَّ الْحَدَثَ مَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا لِخُصُوصِ السَّبَبِ
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ كَذَا فِي الْبِنَايَةِ
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يُوجِبُ وَإِلَيْهِ مَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَعَلَّلَ بِأَنَّهَا لَا تَنْبَعِثُ عَنْ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ عَيْنَ الرِّيحِ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ وَإِنَّمَا يَتَنَجَّسُ بِمُرُورِهَا عَلَى مَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَهَذَا لَا يَتَمَشَّى عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنَ الْمَشَايِخِ بِتَنَجُّسِ عَيْنِ الرِّيحِ
وَالْأَوْلَى فِي التَّعْلِيلِ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَنَّهَا اخْتِلَاجٌ لَا رِيحٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ خَارِجٍ لَكِنَّ هَذَا أَيْضًا قَاصِرٌ فَإِنَّهُ لَا يَتَمَشَّى فِي مَا إِذَا وَجَدَتِ النَّتِنَ أَوْ سَمِعَتِ الصَّوْتَ مِنَ الْقُبُلِ أَوْ الذَّكَرِ فَإِنَّ هُنَاكَ لَا شَكَّ فِي خُرُوجِ شَيْءٍ
وَمِمَّنْ اخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوَاهُ وَصَاحِبُ مَرَاقِي الْفَلَاحِ وَقَالَ هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ اخْتِلَاجٌ لَا رِيحٌ وَإِنْ كَانَ رِيحًا فَلَا نَجَاسَةَ فِيهِ وَرِيحُ الدُّبُرِ نَاقِضَةٌ لِمُرُورِهَا بِالنَّجَاسَةِ وَصَاحِبُ التَّنْوِيرِ وَصَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ
وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّ الْمُوَافِقَ لِلْأَحَادِيثِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَلْيَكُنْ هُوَ الْمُعَوَّلُ انتهى
٦ - (باب الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ)
[٧٧] قَوْلُهُ (الْمَعْنَى وَاحِدٌ) أَيْ مَعْنَى أَحَادِيثِ إِسْمَاعِيلَ وَهَنَّادٍ وَمُحَمَّدٍ وَاحِدٌ وَفِي أَلْفَاظِهَا اخْتِلَافٌ
قَوْلُهُ (نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ) أَيْ نَامَ فِي حَالَةِ السَّجْدَةِ (حَتَّى غَطَّ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ غَطَّ النَّائِمُ
1 / 211