Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
تعالى وكتبنا عليهم فيها أي في التوراة أن النفس بالنفس أَيْ أَنَّ النَّفْسَ تُقْتَلُ بِالنَّفْسِ إِذَا قَتَلَتْهَا والعين بالعين أي والعين تفقأ بالعين والأنف بالأنف أَيْ وَالْأَنْفُ يُجْدَعُ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بالسن والجروح قصاص أَيْ يُقْتَصُّ فِيهَا إِذَا أَمْكَنَ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ والذكر ونحوه ذَلِكَ وَمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْحُكُومَةُ وَهَذَا الْحُكْمُ وَإِنْ كُتِبَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ مُقَرَّرٌ فِي شَرْعِنَا كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْجِلَالَيْنِ
(وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ مَالَ جماعة منهم بن الْجَوْزِيِّ إِلَى أَنَّهُ وَقَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْقِصَاصِ وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ قال بن شَاهِينَ عَقِبَ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ هَذَا الْحَدِيثُ يَنْسَخُ كُلَّ مثلة وتعقبه بن الْجَوْزِيِّ بِأَنَّ ادِّعَاءَ النَّسْخِ يَحْتَاجُ إِلَى تَارِيخٍ
قَالَ الْحَافِظُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ وَقِصَّةُ الْعُرَنِيِّينَ قَبْلَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ حَضَرَ الْإِذْنُ ثُمَّ النَّهْيُ وَرَوَى قَتَادَةُ عَنِ بن سِيرِينَ أَنَّ قِصَّتَهُمْ كَانَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ وَلِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي وَذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَإِلَى هَذَا مَالَ الْبُخَارِيُّ وَحَكَاهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ عَنِ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ بِالِاخْتِصَارِ
٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ الرِّيحِ)
[٧٤] قَوْلُهُ (لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ) أَيْ لَا وُضُوءَ وَاجِبٌ إِلَّا مِنْ سَمَاعِ صَوْتٍ أَوْ وُجْدَانِ رَائِحَةِ رِيحٍ خَرَجَتْ مِنْهُ قَالَ الطِّيبِيُّ نَفَى جِنْسَ أَسْبَابِ التَّوَضُّؤِ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ الصَّوْتَ وَالرِّيحَ وَالنَّوَاقِضُ كَثِيرَةٌ
وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِي صُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ يَعْنِي بِحَسَبِ السَّائِلِ فَالْمُرَادُ نَفْيُ جِنْسِ الشَّكِّ وَإِثْبَاتُ الْيَقِينِ أَيْ لَا يُتَوَضَّأُ عَنْ شَكٍّ مَعَ سَبْقِ ظَنِّ الطَّهَارَةِ إِلَّا بِيَقِينِ الصَّوْتِ أَوْ الرَّائِحَةِ
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجه
1 / 207