200

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Hindiya
ومطين انتهى (نا حماد بن سلمة) بن دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ أَبُو سَلَمَةَ ثِقَةٌ عَابِدٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ مِنْ كِبَارِ الثَّامِنَةِ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ وَسِمَاكٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ وخلق وعنه بن جريج وبن إِسْحَاقَ شَيْخَاهُ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَأُمَمٌ قَالَ الْقَطَّانُ إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقَعُ فِي حَمَّادٍ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ تُوُفِّيَ ١٦٧ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ
فَائِدَةٌ إِذَا رَوَى عَفَّانُ عَنْ حَمَّادٍ غَيْرَ منسوب فهو بن سَلَمَةَ قَالَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ (أَنَا حُمَيْدٌ وقتادة وثابت) أما حميد فهو بن أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ عَلَى عَشْرَةِ أَقْوَالٍ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ عَابَهُ زَائِدَةُ لِدُخُولِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْأُمَرَاءِ قَالَ الْقَطَّانُ مَاتَ حُمَيْدٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي مَاتَ سَنَةَ ١٤٢ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ
وأما قتادة فهو بن دعامة وأما ثابت فهو بن أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَنُونَيْنِ مُخَفَّفَيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ
قَوْلُهُ (أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ) بِالْعَيْنِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالنُّونِ مُصَغَّرًا حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ وَحَيٌّ مِنْ بَجِيلَةَ وَالْمُرَادُ ها هنا الثَّانِي كَذَا ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي كَذَا فِي الْفَتْحِ (قَدِمُوا) بِكَسْرِ الدَّالِ أي نزلوا وجاؤوا (فَاجْتَوَوْهَا) مِنَ الِاجْتِوَاءِ أَيْ كَرِهُوا هَوَاءَ الْمَدِينَةِ وماءها قال بن فَارِسٍ اجْتَوَيْتَ الْبَلَدَ إِذَا كَرِهْتَ الْمُقَامَ فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ وَقَيَّدَهُ الْخَطَّابِيُّ بِمَا إِذَا تَضَرَّرَ بِالْإِقَامَةِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَقَالَ الْقَزَّازُ اجْتَوَوْا أَيْ لَمْ يُوَافِقْهُمْ طَعَامُهَا وقال بن الْعَرَبِيِّ دَاءٌ يَأْخُذُ مِنَ الْوَبَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى اسْتَوْخَمُوا قَالَ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ غَيْرُهُ دَاءٌ يُصِيبُ الْجَوْفَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ (وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ) مِنَ السُّوقِ وَهُوَ السَّيْرُ الْعَنِيفُ أَيْ سَاقُوهَا بِمُبَالَغَةٍ بَلِيغَةٍ وَاهْتِمَامٍ تَامٍّ (فَقَطَعَ أيديهم وأرجلهم) أي أمر بقطعهما وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَأَمَرَ فَقُطِعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ (مِنْ خِلَافٍ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّهُ قَطَعَ يَدَيْ كُلِّ وَاحِدٍ وَرِجْلَيْهِ (وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ) وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ قَلَمِيَّةٍ وَسَمَلَ بِاللَّامِ قال الخطابي السمل فقأ العين بأي شيء كان قال أبو ذئب الْهُذَلِيُّ
وَالْعَيْنُ بَعْدَهُمْ كَأَنَّ حِدَاقَهَا سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُ قَالَ وَالسَّمْرُ لُغَةٌ فِي السَّمْلِ وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمِسْمَارِ يُرِيدُ أَنَّهُمْ كُحِّلُوا بِأَمْيَالٍ قَدْ أُحْمِيَتْ قَالَ

1 / 203