Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
وأما حديث لبابة فأخرجه أبو داود وبن ماجه وبن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْكَجِّيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ قَالَتْ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَالَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ الْبَسْ ثَوْبًا وَأَعْطِنِي إِزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ قَالَ إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا فِي سُنَنِهِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَالطَّحَاوِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْهَيْنِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي السَّمْحِ فَأَخْرَجَهُ أبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ قَالَ كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ وَأَبُو السَّمْحِ لَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَقِيلَ اسْمُهُ إِيَادٌ
أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَنَضَحَهُ وَأُتِيَ بِجَارِيَةٍ فَبَالَتْ عَلَيْهِ فَغَسَلَهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي لَيْلَى فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ في شرح الآثار
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ قَالَ أَصَابَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ وَجِلْدَهُ بَوْلُ صَغِيرٍ وَهُوَ صَغِيرٌ فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا كَانَ مِنَ الْبَوْلِ
قَالَ الْحَافِظُ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ أَصَحُّهَا الِاكْتِفَاءُ بِالنَّضْحِ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ لَا الْجَارِيَةِ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ والزهري وإسحاق وبن وَهْبٍ وَغَيْرِهِمْ
وَالثَّانِي يَكْفِي النَّضْحُ فِيهِمَا وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَخَصَّصَ بن العربي النقل في هذا بماإذا كَانَا لَمْ يَدْخُلْ أَجْوَافَهُمَا شَيْءٌ أَصْلًا
وَالثَّالِثُ هُمَا سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْغَسْلِ وَبِهِ قَالَ الحنفية والمالكية قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ اتَّبَعُوا فِي ذَلِكَ الْقِيَاسَ وَقَالُوا الْمُرَادُ بِقَوْلِهَا وَلَمْ يَغْسِلْهُ أَيْ غَسْلًا مُبَالَغًا فِيهِ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَيُبْعِدُهُ مَا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ فَإِنَّهُمْ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا قَالَ وَقَدْ ذُكِرَ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا أَوْجُهٌ مِنْهَا مَا هُوَ رَكِيكٌ وَأَقْوَى ذَلِكَ مَا قِيلَ إِنَّ النُّفُوسَ أَعْلَقُ بِالذُّكُورِ مِنْهَا بِالْإِنَاثِ يَعْنِي فَحَصَلَتِ الرُّخْصَةُ فِي الذُّكُورِ لِكَثْرَةِ الْمَشَقَّةِ انْتَهَى
قُلْتُ احْتَجَّ الْأَوَّلُونَ الْقَائِلُونَ بِالِاكْتِفَاءِ بِالنَّضْحِ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ لَا الْجَارِيَةِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ
1 / 198