165

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Hindiya
إِلَى أَنَّهَا إِذَا خَلَتْ بِالْمَاءِ وَاسْتَعْمَلَتْهُ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ اسْتِعْمَالُ فَضْلِهَا وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ كَمَذْهَبِنَا وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَرَاهَةُ فَضْلِهَا مُطْلَقًا وَالْمُخْتَارُ مَا قَالَهُ الْجَمَاهِيرُ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي تَطْهِيرِهِ ﷺ مَعَ أَزْوَاجِهِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَعْمِلُ فَضْلَ صَاحِبِهِ وَلَا تَأْثِيرَ لِلْخَلْوَةِ انْتَهَى
قُلْتُ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي تَطْهِيرِ الرَّجُلِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَأَمَّا تَطْهِيرُ الْمَرْأَةِ بِفَضْلِ الرَّجُلِ فَقَالَ النَّوَوِيُّ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ بِأَنَّ الطَّحَاوِيَّ قَدْ أَثْبَتَ فِيهِ الْخِلَافَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ وَمَنْ تَبِعَهُ حَمَلُوا حَدِيثَ مَيْمُونَةَ عَلَى أنها لم تخل به قال بن تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الرُّخْصَةِ لِلرَّجُلِ مِنْ فَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ وَالْأِخْبَارُ بِذَلِكَ أَصَحُّ وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِذَا خَلَتْ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَحَمَلُوا حَدِيثَ مَيْمُونَةَ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَخْلُ بِهِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْحَكَمِ انْتَهَى
قُلْتُ فِي هَذَا الْحَمْلِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْخَلْوَةَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ كَمَا فِي الْمُغْنِي لِابْنِ قُدَامَةَ اسْتِعْمَالُهَا لِلْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةِ الرَّجُلِ فِي اسْتِعْمَالِهِ لِأَنَّ أَحْمَدَ قَالَ إِذَا خَلَتْ بِهِ فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ وَإِذَا شَرَعَا فِيهِ جَمِيعًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَيْمُونَةَ ﵂ خَلَتْ بِهِ كَيْفَ هُوَ وَقَدْ قَالَتْ أَجْنَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فِيهَا فَضْلَةٌ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَخْ كَمَا فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ فَكَيْفَ يَصِحُّ حَمْلُ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَخْلُ بِهِ وَأَمَّا مَا نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ مِنْ أَنَّهُ قَالَ الْأَحَادِيثُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ مُضْطَرِبَةٌ فَأَجَابَ عَنْهُ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُصَارُ إِلَيْهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَهُوَ مُمْكِنٌ بِأَنْ يَحْمِلَ أَحَادِيثَ النَّهْيِ عَلَى مَا تَسَاقَطَ مِنَ الْأَعْضَاءِ وَالْجَوَازَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ أَوْ يَحْمِلَ النَّهْيَ عَلَى التَّنْزِيهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ انْتَهَى
قُلْتُ حَمْلُ النَّهْيِ عَلَى التَّنْزِيهِ هُوَ أَوْلَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
٨ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)
[٦٦] قَوْلُهُ (وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ) الْحَلْوَانِيُّ الرَّيْحَانِيُّ الْمَكِّيُّ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَوَكِيعٍ وَعَبْدِ الصَّمَدِ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا مُتْقِنًا تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ٢٤٢ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ (نَا أَبُو أُسَامَةَ) هُوَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ رُبَّمَا دَلَّسَ وَكَانَ بِأخَرَةٍ يُحَدِّثُ مِنْ كُتُبِ غَيْرِهِ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ مَاتَ سنة ٢٠١ إحدى ومائتين وهو بن

1 / 168