Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
الْجُوزَجَانِيُّ سَاقِطٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ذَاهِبٌ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ كُنَّا نُنْهَى عَنْ مُجَالَسَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ فَذَكَرَ مِنْهُ أَمْرًا عَظِيمًا انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الوضوء) قال بن المنذر أخذ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ عُثْمَانُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَنَسٌ وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ وَرَخَّصَ فِيهِ الحسن وبن سِيرِينَ وَعَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَمَسْرُوقٌ وَالضَّحَّاكُ وَكَانَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ به بأسا كذا في عمدة القارىء وَاحْتَجَّ الْمُرَخِّصُونَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى غَسْلِهِ فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ قَالَ الْعَيْنِيُّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي التَّنْشِيفِ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَيْهِ
قُلْتُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى جَوَازِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْوُضُوءِ تَأَمُّلٌ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ (ومن كرهه إنما كره مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قِيلَ إِنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ) أَيْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ يُوزَنُ فَيُكْرَهُ إِزَالَتُهُ بِالتَّنْشِيفِ
وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا اسْتُعْمِلَ فِي الْوُضُوءِ يُوزَنُ لَا الْبَاقِي عَلَى الْأَعْضَاءِ
وَقِيلَ لِأَنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَفِيهِ مِثْلُ مَا فِي مَا قَبْلِهِ
وَقِيلَ لِأَنَّهُ إِزَالَةٌ لِأَثَرِ الْعِبَادَةِ
وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ نَفْضُهُ ﷺ يديه بعد الغسل
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ نَفْضُهُ الْمَاءَ بِيَدِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّنْشِيفِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِزَالَةٌ
انْتَهَى
وَقِيلَ لِأَنَّ الْمَاءَ يُسَبِّحُ مَا دَامَ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ
وَفِيهِ مَا قال القارىء مِنْ أَنَّ عَدَمَ تَسْبِيحِ مَاءِ الْوُضُوءِ إِذَا نُشِّفَ يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ
انْتَهَى
1 / 146