تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها
تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها
Tifaftire
أكرم ضياء العمري
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1404 AH
Noocyada
•Hadith-based thematic studies
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَصِفُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُوهَ الْأَمْوَالِ وَفِيمَا تُصْرَفُ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] خَصَّ اللَّهُ رَسُولَهُ بِخَاصَّةٍ فِي ذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكُمْ وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَتَهُ سَنَةً أَوْ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ " ⦗٨٠⦘ وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَغَيْرُهُمَا فِي رِسَالَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَّتِي كَتَبَهَا فِي وُجُوهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُقْسَمُ، وَعُرِضَتْ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ: هَذَا رَأْيٌ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَفَلَ رَسُولَهُ ﷺ خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ مِمَّا غَنِمَهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ " إِذْ يَقُولُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] قَالَ عُمَرُ: " فَكَانَتْ تِلْكَ الْأَمْوَالُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجِبْ فِيهَا خُمْسٌ وَلَا مَغْنَمٌ لِيُوَلِّيَ اللَّهُ ﷿ رَسُولَهُ ﷺ أَجْرَهَا وَأَجْرَ أَهْلِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَالسَّبْقَةِ قَالَ عُمَرُ: فَلَمْ يَضْنَنْ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَحُرْهَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِقَرَابَتِهِ وَلَمْ يُخَصِّصْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِفَرْضٍ وَلَا سُهْمَانٍ، وَلَكِنْ آثَرَ بِأَوْسَعِهَا وَأَعَمِّهَا وَأَكْثَرِهَا نُزُلًا أَهْلَ الْحَقِّ وَالْقُدْمَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الحشر: ٨]، وَقَسَّمَ طَوَائِفَ مِنْهَا فِي أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ "، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: " فَخَصَّ الْمُهَاجِرِينَ بِمَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ أَمْوَالِ الْأَنْصَارِ الَّتِي كَانُوا يُوَاسُونَهُمْ بِهَا " قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " وَحَبَسَ مِنْهَا فَرِيقًا لِنَائِبَتِهِ وَحُقُوقِ مَا يَعْمُرُوهُ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ شَيْئًا مِنْهَا وَلَا مُسْتَأْثِرٍ بِهِ وَلَا مُرِيدٍ لَهُ، فَجَعَلَهَا صَدَقَةً لَا تُرَاثَ لِأَحَدٍ فِيهَا زَهَادَةً فِي الدُّنْيَا وَمَحْقَرَةً لَهَا وَأَثَرَةً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ "، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: " فَقَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَعْطَى مَعَهُمْ أَهْلَ الْخَلَّةِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَحَبَسَ فَدَكَ وَالْكَثِيبَةَ فِيمَا بَلَغَنَا لِلْحَرْبِ وَالسِّلَاحِ "
1 / 79