تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها
تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها
Tifaftire
أكرم ضياء العمري
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1404 AH
Noocyada
•Hadith-based thematic studies
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتَهُ مِنْهُ، أَرْوِيهِ عَنْكَ فَقَالَ جَابِرٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ، فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ، ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا، ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي، فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَا صَبْرَ عَلَيْهِ، فَمَا عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَعَنَاقٌ قَالَ: فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ، وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ، وَاطَّبَخْنَاهَا، وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ، وَعَجَنَّا الشَّعِيرَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَبِثْتُ سَاعَةً، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَأَذِنَ لِي، فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ. قَالَ: فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِي، ثُمَّ ⦗٦٩⦘ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتُ، فَقَالَ: " مَا هُوَ؟ وَكَمْ هُوَ؟ " قُلْتُ: صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ قَالَ: " ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزَعِ الْبُرْمَةَ مِنَ الْأَثَافِي وَلَا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِي " قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: " قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ " قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ فَقَالَتْ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ وَقُلْتُ لَهَا: صَدَقْتِ قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا تَضَاغَطُوا ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَالْبُرْمَةِ، فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ، وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ، فَكُلَّمَا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلَأِ مَا كَانَا فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلَأَ مَا كَانَا حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ، وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ قَالَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ قَالَ: مِئَتَيْنِ أَقَلُّ مِنَ الثَّمَانِ مِائَةٍ "
1 / 68