892

Tiraz Awwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) (5) في ادعائهم أن قولهم: (نشهد إنك لرسول الله) صادر عن اعتقاد وصميم قلب، لا في مقالهم؛ لأنه كان صادقا، ولهذا كان قوله تعالى: (والله يعلم إنك لرسوله) اعتراضا مقررا لمنطوق كلامهم؛ لئلا يتوهم توجه التكذيب إليه.

(فإنهم لا يكذبونك) (1) نافع والكسائي بالتخفيف، والباقون بالتشديد (2).

وعلى الأول فالمعنى: لا يجدونك كاذبا في نفسك؛ لأنك عندهم صادق أمين، وإنما يدفعون ما أتيت به ويقصدون التكذيب والجحود بآيات الله.

وعلى الثاني: لا يكذبونك وإنما يكذبوني؛ على طريقة: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله) (3).

(انظر كيف كذبوا على أنفسهم) (4) في قولهم: (والله ربنا ما كنا مشركين) (5) وإنما قالوا ذلك مع علمهم بعدم جدواه؛ لفرط الحيرة والدهش من هول يوم القيامة.

(لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا) (6) قرأ الكسائي بالتخفيف (7)، أي لا يسمعون كذبا (يكون) (8) بينهم، أو لا مكاذبة، والباقون بالتشديد، أي لا يكذب بعضهم بعضا.

Bogga 26