807

Tiraz Awwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(غير المغضوب عليهم) (4) هم اليهود عند جميع المفسرين، كما أن (الضالين) هم النصارى، وغضبه تعالى قيل: يعود إلى علمه بعدم طاعته ومخالفة أمره، وقيل: محمول على الانتقام الذي هو غاية الغضب بالنسبة إلى غيره تعالى، أو إرادته.

(وذا النون إذ ذهب مغاضبا) (1) مراغما لقومه حين سئم من طول دعوته إياهم وبرم من تمادي إصرارهم على عدم إجابته، فخرج من بينهم مهاجرا عنهم قبل أن يؤذن له، ومن قال: إنه خرج مغاضبا لربه، فقد أساء.

الأثر

في خطبة التوحيد: (ويغضب من غير مشقة) (2) لما كان الغضب يستلزم ثوران دم القلب لإرادة الانتقام، وكان في ذلك أذى للنفس ومشقة عليها، احترز في إطلاق لفظ الغضب عليه تعالى بقوله: «من غير مشقة» إيذانا بأن غضبه مباين لغضب المخلوقين، وفي الحديث النبوي: (اتقوا الغضب فإنه جمرة توقد في قلب ابن آدم) (3).

المصطلح

الغضب: كيفية للنفس مبدأها إرادة الانتقام.

المثل

(غضب الخيل على اللجم) (4) أي غضب غضب الخيل على اللجم؛ جمع لجام. يضرب لمن غضب على من لا يبالي بغضبه، ولمن غضب غضبا لا يضر المغضوب عليه، ولمن غضب على من لا ذنب له.

Bogga 360