732

Tiraz Awwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

الكتاب

(وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون * وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام) (1) اللام لتأكيد النفي، أي لم يكن ليعذبهم عذاب استئصال والنبي 9 بين أظهرهم؛ لأنه أرسل رحمة للعالمين.

والمراد باستغفارهم: إما استغفار الذين تخلفوا عن رسول الله 9 وسلم من المستضعفين، أو قولهم: اللهم اغفر لنا، أو فرضه على معنى «لو استغفروا لم يعذبوا»، وفيه دلالة على أن الاستغفار أمان من العذاب.

ثم بين أنه يعذبهم إذا خرج الرسول من بينهم فقال: (وما لهم ألا يعذبهم الله) أي وأي شيء لهم في انتهاء العذاب عنهم، يعني لا حظ لهم في ذلك وهم معذبون لا محالة. قيل: لحقهم هذا العذاب المتوعد به بالسيف يوم بدر، وعن ابن عباس: هو عذاب الآخرة، والذي نفاه عنهم هو عذاب الدنيا (2).

(لأعذبنه عذابا شديدا) (3) قيل: أراد أن ينتف ريشه ويشمسه، وكان هذا عذابه للطير، وقيل: كان يطلي الطير بالقطران ويشمسها.

وقيل: هو أن يلقيه للنمل ليأكله.

وقيل: إيداعه القفص.

وقيل: التفريق بينه وبين إلفه.

وقيل: أراد «لألزمنه صحبة ضده» وهو من شديد العذاب، كما قيل: أضيق السجون مجالسة الأضداد.

Bogga 285