Tibyaanka I'raabka Qur'aanka
التبيان في إعراب القرآن
Tifaftire
علي محمد البجاوي
Daabacaha
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَسَيَصْلَوْنَ) يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَمَاضِيهِ صَلَى النَّارَ يَصْلَاهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى) [اللَّيْلِ: ١٥]، وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ عَلَى التَّكْثِيرِ.
قَالَ تَعَالَى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (١١)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ): الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيُوصِي؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَفْرِضُ لَكُمْ أَوْ يَشْرَعُ فِي أَوْلَادِكُمْ؛ وَالتَّقْدِيرُ: فِي أَمْرِ أَوْلَادِكُمْ. (فَإِنْ كُنَّ): الضَّمِيرُ لِلْمَتْرُوكَاتِ؛ أَيْ: فَإِنْ كَانَتِ الْمَتْرُوكَاتُ؛ وَدَلَّ ذِكْرُ الْأَوْلَادِ عَلَيْهِ. (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ): صِفَةُ لِنِسَاءً؛ أَيْ: أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْنِ. (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً): بِالنَّصْبِ؛ أَيْ: كَانَتِ الْوَارِثَةُ وَاحِدَةً بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ كَانَ تَامَّةٌ. وَ: (النِّصْفُ): بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.: (فَلِأُمِّهِ): بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَبِكَسْرِهَا اتِّبَاعًا لِكَسْرَةِ اللَّامِ قَبْلَهَا، وَكَسْرِ الْمِيمِ
بَعْدَهَا. (
1 / 334