219

Tibyaanka I'raabka Qur'aanka

التبيان في إعراب القرآن

Tifaftire

علي محمد البجاوي

Daabacaha

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
(وَأَصَابَهُ): الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ أَحَدٍ، وَ«قَدْ» مُرَادَةٌ، تَقْدِيرُهُ: وَقَدْ أَصَابَهُ.
وَقِيلَ: وُضِعَ الْمَاضِي مَوْضِعَ الْمُضَارِعِ، وَقِيلَ: حُمِلَ فِي الْعَطْفِ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمَعْنَى أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لَوْ كَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ فَأَصَابَهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ، إِذْ لَا حَاجَةَ إِلَى تَغْيِيرِ اللَّفْظِ مَعَ صِحَّةِ مَعْنَاهُ. (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ): جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي أَصَابَهُ.
وَاخْتُلِفَ فِي أَصْلِ الذُّرِّيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ أَصْلَهَا ذُرْوَةٌ، مِنْ ذَرَّ يَذُرُّ إِذَا نَشَرَ، فَأُبْدِلَتِ الرَّاءُ الثَّانِيَةُ يَاءً لِاجْتِمَاعِ الرَّاءَاتِ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً، ثُمَّ أُدْغِمَتْ، ثُمَّ كُسِرَتِ الرَّاءُ إِتْبَاعًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الذَّالَ إِتْبَاعًا أَيْضًا، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ ذَرَّ أَيْضًا، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ الْيَاءَيْنِ، فَوَزْنُهُ فِعْلِيَّةٌ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مِنْ ذَرَأَ بِالْهَمْزَةِ، فَأَصْلُهُ عَلَى هَذَا ذَرُوءَةٌ فَعُولَةٌ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً، وَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً، فِرَارًا مِنْ ثِقَلِ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ وَالضَّمَّةِ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ مِنْ ذَرَا يَذْرُو، لِقَوْلِهِ: (تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ) [الْكَهْفِ: ٤٥] فَأَصْلُهُ ذَرُووَةٌ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً، ثُمَّ عُمِلَ مَا تَقَدَّمَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعْلِيَّةً عَلَى الْوَجْهَيْنِ.
(فَأَصَابَهَا): مَعْطُوفٌ عَلَى صِفَةِ الْجَنَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧»

1 / 218