9

Tibyan Fi Aqsam Quran

التبيان في أيمان القرآن

Tifaftire

عبد الله بن سالم البطاطي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ما لا يعرفه أهلها، بل هو ممَّا اعتادوه في مجريات كلامهم بغضِّ النظر عمَّن أُلقي إليه القَسَم.
الثاني: أنَّ وجود القَسَم في القرآن من أبلغ الحجج وأوضحها على صدق النبيِّ ﷺ وصحة رسالته، إذ لو كان كاذبًا في هذه الأيمان لأصابه خراب الديار، وانقلاب الحال، وسوء المآل؛ على ما كانوا يعتقدونه في الأيمان الكاذبة، أمَا والأمرُ بعكس ذلك فإنَّ يمينه برَّةٌ، وكلامه صدقٌ، ورسالته حقٌّ.
الثالث: أنَّنا لا نسلِّم بانتفاء فائدته، بل الفائدة حاصلة حتمًا، وذلك أنَّ النَّاس ثلاثة أصناف: مؤمن، ومرتاب، وجاحد.
فأمَّا المؤمن فإنَّ توكيد الكلام بالقَسَم يزيده طمأنينةً واستيقانًا، وينزل الكلام من نفسه المنزل الأسنى.
وأمَّا المرتاب فإنَّ القَسَم يزيل ريبته، ويطرح الشكَّ الذي في نفسه، فلا يبقى عنده تردُّدٌ في ثبوت الخبر أو عدمه.
وأمَّا الجاحد فإنَّ القَسَم زيادةٌ في تحقيق البيِّنَة وإقامة الحجة عليه، فلا حُجَّة له بَعْدُ أن يقول: إنَّ ما سمعتُه كان خبرًا من جملة ما نسمعه من الأخبار التي تطرق مسامعنا على الدوام، ولم يؤكَّد لي هذا الخبر أو ذاك بيمينٍ أو قَسَمٍ أحترمُه وأعظِّمُه. فورود القَسَم دفعٌ لهذه الحُجَّة الداحضة.
الرابع: أنَّ ما ذُكر في الإشكال إنَّما يستقيم إذا حصرنا فائدة القَسَم فيما قالوه فقط؛ والأمر ليس كذلك، إذ قد يرد القَسَم ويراد به تعظيم المقسَم به أو المقسَم عليه لا غير كما ذهب إليه بعض أهل العلم منهم

المقدمة / 13