82

Tibyan Fi Aqsam Quran

التبيان في أيمان القرآن

Tifaftire

عبد الله بن سالم البطاطي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وأمَّا السَّعْيُ المأمورُ به في الآية فهو الذهابُ إليها على وجهِ الاهتمامِ بها، والتفرُّغِ لها عن الأعمال الشاغلة، من بيعٍ وغيره، والإقبال بالقلب على السعي إليها (^١) .
وكذلك قوله ﷿ في قصة فرعون لمَّا قال له موسى: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ إلى قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (٢٢) فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ [النازعات: ١٨ - ٢٣]، فهذا اهتمامٌ واجتهادٌ في حَشْدِ (^٢) رعيته، ومناداته فيهم.
وكذلك قوله: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٢٠٥] هو عَمَلٌ بهِمَّةٍ واجتهادٍ.
ومنه سُمِّيَ السَّاعي على الصدقة، والسَّاعي على الأَرْملةِ واليتيم.
ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)﴾ [الليل: ٤]؛ وهو العمل الذي يقصده صاحبه ويعتني به، لِيَتَرَتَّبَ (^٣) عليه ثوابٌ أو عقابٌ، بخلاف المباحات المعتادة، فإنَّها لم تدخل في هذا السَّعْي، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ [الليل: ٥، ٦] الآية وما بعدها.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: ١٩].
وقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ [المائدة: ٣٣].

(^١) انظر: "الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبَّان" (٥/ ٥٢٣)، و"التمهيد" لابن عبد البر (٢٠/ ٢٣١)، و"شرح السنَّة" للبغوي (٢/ ٣١٧).
(^٢) في (ز) و(ح) و(م): حشر.
(^٣) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: لترتب.

1 / 12