260

Tibyan Fi Aqsam Quran

التبيان في أيمان القرآن

Tifaftire

عبد الله بن سالم البطاطي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أعلم.
فصل
واختُلِفَ في عَسْعَسَةِ الليل، هل هي إقْبَالُهُ أم إدْبَارُهُ؟
فالأكثرون على أنَّ "عَسْعَسَ" بمعنى: ولَّى، وذَهَب، وأدبر (^١). هذا قول: علي، وابن عباس وأصحابه (^٢).
وقال الحسن: "أَقْبَلَ بظلامه"، وهو إحدى الروايتين عن مجاهد (^٣).
فمن رجَّحَ الإقبال قال: أَقْسَمَ الله ﷾ بإقبال الليل، وإقبال النَّهار، فقوله ﷿: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ [التكوير: ١٨] مقابِلٌ لـ "الليل إذا عَسْعَس".
قالوا: ولهذا أَقْسَمَ - تعالى - بالليل ﴿إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢)﴾ [الليل: ١ - ٢]، وبالضُّحَى.
قالوا: فَغَشَيَان الليل نظيرُ عَسْعَسَتِهِ، وتَجَلِّي النَّهار نظيرُ تنفُّس الصُّبْحِ، إذ هو مبدؤُه وأوَّله.

(^١) قال الفَرَّاء: "اجتمع المفسرون علي أنَّ معنى "عَسْعَسَ": أدبر". "معاني القرآن" (٣/ ٢٤٢)، وفي حكاية الإجماع نظر!
(^٢) انظر: "جامع البيان" (١٢/ ٤٦٩)، و"الجامع" (١٩/ ٢٣٦)، و"تفسير ابن كثير" (٨/ ٣٣٧).
(^٣) انظر: "معالم التنزيل" (٨/ ٣٤٩)، و"المحرر الوجيز" (١٥/ ٣٤٠).
ورجحه السمعاني في "تفسيره" (٦/ ١٦٩).

1 / 190