237

Tibyan Fi Aqsam Quran

التبيان في أيمان القرآن

Tifaftire

عبد الله بن سالم البطاطي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الإحْلِيل بعد خروجه، ولا تلازم بينهما، حتَى يُجْعَلَ أحدُهما دليلًا على إمكان الآخر، بخلاف الارتباط الذي بين المبدأ والمعاد، والخَلْقِ الأوَّلِ والخَلْقِ الثاني، والنَّشْأَةِ الأُولَى والنَّشْأةِ الثانية؛ فإنَّه ارتباطٌ من وجوهٍ عديدةٍ، ويلزم من إمكانِ أحدِهما إمكانُ الآخر، ومن وقوعِه صحةُ وقوعِ الآخر، فَحَسُن الاستدلال بأحدهما على الآخر.
العاشر: أنَّه - سبحانه - نَبَّهَ بقوله: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤)﴾ على أنَّه قد وكَّلَ به من يحفظ عليه عَمَلَهُ ويحصيه، فلا يضيع منه شيءٌ. ثُمَّ نَبَّهَ بقوله ﷿: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ على بعثه لجزائه على العمل الذي حُفِظَ وأُحْصِيَ عليه.
فذكر شأنَ مبدأ عملِه ونهايتِه، فمبدَؤُهُ محفوظٌ عليه، ونهايته الجزاء عليه، ونبَّهَ على هذا بقوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩)﴾ أي: تختبر السرائر (^١).
وقال مقاتل: "تظهر وتبدو" (^٢).
وبَلَوْتَ الشيءَ: إذا اختبرتَهُ ليظهر لك باطِنُه، وما خَفِيَ منه.
و"السرائر": جمع سَرِيرة، وهي سرائر الله التي بينه وبين عبده في ظاهره وباطنه. فالإيمان من السرائر، وشرائعه من السرائر، فتُخْتَبر ذلك

(^١) ساقط من (ز) و(ح) و(م).
(^٢) نقله عنه الواحديُّ في "الوسيط" (٤/ ٤٦٥)، قال السمعاني: "وهو الأولى". "تفسيره" (٦/ ٢٠٤).
لكن في المطبوع من "تفسير مقاتل" (٣/ ٤٧٣): "يوم تبلى السرائر: يوم تختبر السرائر، كل سريرةٍ من الذنوب عَمِلَها ابنُ آدم".

1 / 167