352

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

Daabacaha

دار طيبة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصغر في أعينِهم مثل هذه الخدمات، ورسول الله ﷺ يقول «لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْق» (١)، وفي رواية «لا تسبَنَّ أحدًا، ولا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف ...» (٢)، وفي رواية أخرى: «لا يحقرن أحدكم شيئًا من المعروف فإن لم يجد فليلقَ أخاه بوجه طَلْق، وإذا اشتريتَ لحمًا أو طبخت قدرًا فأكثر مرقته واغرف منه لجارك» (٣)، وهل هنالك أعظم من أن نُزِيل همَّ قلب مؤمن ليحل محله السرور والحبور ورسول الله ﷺ يقول: «أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سرورًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا» (٤)؟!
والمؤمن المهتم بأحوال إخوانه من المجاهدين وأسرهم وضعفاء الحيلة لا يفوته أجر المجاهدين ولا العابدين بهذه الأعمال، لقوله ﷺ: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار» (٥).
بل إن عملًا ربما كان في نظر الناس هينًا وبسيطًا، جعل الله له من الأجر ما يحفز الهمم للمعروف، وما يستنفر الجهود لخدمة المسلمين، كالذي جاء في قوله ﷺ: «نزع رجل لم يعمل خيرًا قطُّ غصن شوك عن الطريق، إما كان في شجرة مقطعة فألقاه، وإما كان موضوعًا فأماطه، فشكر الله له بها فأدخله الجنة» (٦).

(١) صحيح الجامع - الحديث ٧٢٤٥ (صحيح)
(٢) صحيح الجامع - الحديث ٧٣٠٩ (صحيح)
(٣) صحيح الجامع - الحديث ٧٦٣٤ (صحيح)
(٤) صحيح الجامع - الحديث ١٠٩٦ (صحيح)
(٥) صحيح الجامع - الحديث ٣٦٨٠ (صحيح)
(٦) صحيح الجامع - الحديث ٦٧٥٥ (صحيح)

1 / 419