344

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

Daabacaha

دار طيبة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

فقد كان الحرص على جلب النفع للنفس في الآخرة رائدَهم، ولذلك كان رجاء كل منهم: دُلَّنِي على عمل ينفعني، أو يدخلني الجنة (١).
وقد تغفل في غمرة جهادك ومشاغلك عن حظ نفسك من التربية فلابد من لفتة إِلى خاصة نفسك، وإن رسول الله ﷺ خيّر عمه حمزة خيارًا مُعِبِّرًا: «يا حمزة! نفسٌ تحييها، أحبُّ إِليك، أم نفسٌ تميتها؟ قال: بل نفس أحييها قال: عليك بنفسك» (٢).
بعض الصور والمواقف من حياة لجيل الأول، تؤكد لك رسوخ هذا الخلق في تربية خير القرون، ففي حديث طويل يكرر أبو أمامة طلبه: «يا رسول الله! ادعُ الله لي بالشهادة) وفي كل مرة يصّر رسول الله ﷺ أن يدعو له بقوله: «اللَّهم سَلِّمهم وغنِّمهم» ثم أتى أبو أمامة بعد ذلك فقال: «يا رسول الله! مُرْني بعمل آخذه عنك؛ ينفعني الله به»، قال: «عليك بالصوم ..»، يقول الراوي: (فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يُلْفَوْنَ إِلا صيامًا)، ثم أتى أبو أمامة بعد ذلك فقال: «يا رسول الله! إِنك قد أمرتني بأمر، وأرجو أن يكون الله ﷿ قد نفعني به، فمرني بأمر آخر ينفعني الله به فأمره بكثرة السجود» (٣).
ومثل ذلك ما ورد عن جارية بن قدامة السعدي حيث

(١) صحيح سنن النسائي للألباني - كتاب التطبيق - باب ٨٠ - الحديث ١٠٩١ من سؤال معدان ابن طلحة لثوبان (صحيح).
(٢) مسند أحمد ٢/ ١٧٥، وفي نسخة أحمد شاكر برقم ٦٦٣٩ حيث قال: (إِسناده صحيح).
(٣) مسند أحمد ٥/ ٢٥٥، وعزا البنا إِلى الهيثمي قوله في تخريجه: ورجال أحمد رجال الصحيح.

1 / 410