330

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

Daabacaha

دار طيبة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

الاستدامة عادة) (١).
وإلى ذلك أشار رسول الله ﷺ بقوله: «سدِّدوا وقارِبوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا» (٢).
يقول ابن حجر في شرح الحديث: («وقاربوا» أي لا تفرطوا، فتجهدوا أنفسكم في العبادة؛ لئلا يُفضِي بكم ذلك إلى المَلال؛ فتتركوا العمل فتفرطوا، وقد أخرج البزار: «إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإن المنبتَّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى» (٣).
وليس المقصود بالقصد التقصير، فقد كان النبي ﷺ يوجز الصلاة ويكملها (٤) وفي حديث آخر: (وكانت خطبته قصدًا وصلاته قصدًا) (٥)، كما روى ابن عباس في وصف وضوء رسول الله ﷺ: ... (فتوضأ ولم يكثر من الماء، ولم يقصر في الوضوء) (٦). بل كان القصد صفة بارزة للأنبياء كما في الحديث «السمت الحسن،

(١) نقلًا عن فتح الباري ١١/ ٣٠٠ - الرقاق - باب ١٨.
(٢) صحيح البخاري - كتاب الرقاق - باب ١٨ - الحديث ٦٤٦٣ (الفتح ١١/ ٢٩٤).
(٣) فتح الباري ١١/ ٢٩٧. حيث قال: (وقد أخرج البزار من طريق محمد بن سوقة عن ابن المندر عن جابر - ولكن صوب إرساله - وله شاهد في الزهد لابن المبارك من حديث ابن عمرو موقوف).
(٤) صحيح البخاري - كتاب الأذان - باب ٦٤ - الحديث ٧٠٦ عن أنس بن مالك.
(٥) صحيح سنن ابن ماجه للألباني - كتاب الإقامة - باب ٨٥ - الحديث ٩٠٨/ ١١٠٦ (صحيح).
(٦) صحيح مسلم - كتاب المسافرين - باب ٢٦ - الحديث ١٨٩ (شرح النووي ٦/ ٢٩٧)

1 / 393