321

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

Daabacaha

دار طيبة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

«مَن أقال مسلمًا أقاله الله عثرته».
لما بالغ الناس بسوء الظن وبالمبادرة الى التعنيف والتأثيم، كان لا بدَّ من وقفة مع (الإعذار)، ونعني به: العفو عن المخطئ المستعفي عن إساءته، وقبول عذر صاحب العذر، والتماس العذر لمن لا نعرف عذره.
يساعدك في قبول عذر إخوانك أو التماس العذر لهم، أن تكون في تقويم الناس والحكم على أعمالهم، بعيدًا عن الاعتداد برأيك، متهمًّا لنفسك، يقول سهل بن حُنَيف ﵁: (يا أيها الناس! اتهموا رأيكم على دينكم؛ لقدر رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله ﷺ لرددته ..) (١)، وعلل مقولته تلك بأنهم - في نظر العقل - ما كانوا يعذرون رسول الله ﷺ في صلح الحديبية، مما كاد يجعلهم يردون أمر رسول الله ﷺ، فتوقع سوء التقدير منك قبل المسارعة إلى اتخاذ رأي أو موقف.
كما يساعدك على الإعذار؛ الفقه في الدين وإدراك حدود الشرع، يقول أنس بن مالك: (لقد كنا نصلي مع رسول الله ﷺ صلاة، لو صلاها أحدكم اليوم لعِبْتُموها عليه) (٢)، فقد يكون منشأ إنكارك هو جهلك، وليس خطأ أخيك.
وحين يخالفك أخوك في الاجتهاد، قد يكون في الأمر سَعة لا

(١) صحيح البخاري - كتاب الاعتصام - باب ٧ - الحديث ٧٣٠٨.
(٢) مسند أحمد ٣/ ١٥٨، موقوفًا على أنس بن مالك.

1 / 383