318

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

Daabacaha

دار طيبة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وحاول في الفتنة ألا تكون أميرًا فإن أسامة ﵁ كان يقول: (ما أنا بالذي أقول لرجل - بعد أن يكون أميرًا على رجلين -: أنت خير) (١)، يقول ابن حجر: (فكان أسامة يرى أنه لا يتأمر على أحد، وإلى ذلك أشار بقوله: لا أقول للأمير: إنه خير الناس) (٢).
والدعاء بالحماية من شرور الفتن سبب من أسباب النجاة ففي مسند أحمد: «وإذا أردت بعبادك فتنة أن تقبضني إليك غير مفتون» (٣)، وفي دعاء عمر ﵁: (نعوذ بالله من شر الفتن)، وقال أنس ﵁: (عائذًا بالله من شر الفتن) (٤).
وينجيك عند الله أن تنكر الفتنة، ولا ترضى بها، ولا تعين عليه، قال ﷺ: «.. وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامتِ السماوات والأرض» (٥).
وأهم المنجيات أن يفقه المرء دينه، وأن يميز حدود الشرع - دون التباس - فقد نقل ابن حجر عن ابن أبي شيبة حديثًا عن حذيفة يقول فيه: (لا تضرك الفتنة ما عرفت دينك، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل) (٦).
ورغم كل هذه الأسباب المنجية وغيرها، لا بدَّ للقلب من أن يبقى

(١) فتح الباري ١٣/ ٥٢، عند شرحه للحديث ٧٠٩٨.
(٢) مسند أحمد ١/ ٣٦٨، وفي صحيح الجامع برقم ٥٩ (صحيح).
(٣) صحيح البخاري - كتاب الفتن - باب ١٥ - الحديث ٧٠٨٩.
(٤) صحيح البخاري - كتاب الفتن - باب ١٥ - الحديث ٧٠٩٠.
(٥) صحيح الجامع برقم ٢٩٦٠، ورواه أحمد ومسلم.
(٦) فتح الباري - ١٣/ ٤٩ - كتاب الفتن - من شرحه للباب ١٧.

1 / 378