رسول الله ﷺ الذين يؤدون إلى الناس حقوقهم - وافية وزائدة - بقوله: «أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة: المُوفُون المطيبون» (١)، وأقصر طريق إلى القلوب بالكلمة الطيبة: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة» (٢)، وقد وصف الله الصالحين من عباده بقوله: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤].
وإن الملائكة لتستقبل أرواح الطيبين: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل: ٣٢]، وقد قال ﷺ: «الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحًا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فينفتح لها، فيقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلان.
فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان. فلا يزال يقال لها ذلك، حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿. وإذا كان الرجل السوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري حتى تخرج، ثم يعرج إلى السماء، فلا يفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة، فإنها لا تفتح لك
(١) مسند أحمد ٦/ ٢٦٩ ومطلعه: (ابتاع رسول الله ﷺ من رجل من الأعراب جزورًا)
(٢) صحيح البخاري - كتاب الأدب - باب ٣٤ - الحديث ٦٠٢٣.