144

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Daabacaha

بدون

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

الإجَازَاتُ العِلْمِيَّةُ
الحمْدُ للهِ الَّذِي حمى هَذِه الشَّرِيعَةَ الغَرَّاءَ بِأئِمَّةٍ أمْجَاد، قيدُوا شَوَارِدَهَا، وجَمَعُوا أوَابِدَهَا بِسَلاسِلِ الإسْنَادِ؛ فتمَّتِ الهِدَايَةُ بِاتّصَالِ الرّوَايَةِ، وكَمُلَتِ العِنَايةُ ببِلُوْغِ الغَايَةِ مِنَ الدِّرَايَةِ، وصَارَتِ الأسَانِيدُ المتصِلَةُ لمَعَاهِدِ العُلُوْمِ كَالسّوَارِ، يَرْوِيهَا الأكابِرُ عَنِ الأكَابِرِ، ومنْهُ أضْحَى الإسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وقُرْبَةً إلى رَبِّ العَالمينَ.
والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى عَبْده ورَسُوْلِهِ الأمِينِ، وعَلَى آلِهِ، وصَحْبِهِ الغُرّ الميَامِينَ، ومَنْ تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدّينِ.
أمَّا بَعْدُ:
فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أن الإجَازَةَ جَائِزَةٌ عَنْدَ فُقَهَاءِ الشَّرْعِ، وعُلَمِاءِ الحَدِيثِ، قَرْنًا فَقَرْنًا، وعَصْرًا فَعَصْرًا إلى زَمَانِنَا هَذَا.
وفي الإجَازة كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى كُلِّ ذِي بَصِيرة وبَصَرٍ: دَوَامُ مَا قَدْ رُوِيَ وذُكِرَ، وبَقَاءُ مَا قَدْ كُتِبَ ونُثِرَ؛ فَهِيَ أنْسَابُ الكُتُبِ، ولَوْلَاهَا لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، لِذَا كَانَ يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَيهَا، والسُّكَوْنُ إِلَيهَا.
فَإذَا عُلِمَ هَذَا فَقَدْ مَنَّ الله تَعَالَى عَليَّ بلِقَاءِ عَدَدٍ مِنَ المَشَايخِ الأعْلامِ؛ حَيثُ

1 / 157