379

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
وأصواتُنا بهِ من أفْعالِنا، قالَ الله ﷿: ﴿واللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] ... " (٧٩).
وقال: "فالمُقرىءُ يُلَقِّنُ الختمةَ مئةَ نَفْسٍ ومِئَتَيْن فَيَحْفَظُونَه، وهو لا يَنْفصِلُ عنه منه شَيْءٌ، كسِراجٍ أوقدتَ منه سُرُجًا ولم يتغيَّر" (٨٠).
وذكَرَ شيخُ الإِسلام ﵀ اعتقادهم هذا الذي ذكَرْنا، وقال: "بَل كلامُ المخلوقينَ يُكْتَبُ في الأَّوراقِ وهو لم يُفارِقْ ذواتهم، فكيفَ لا يُعْقَل مثلُ هذا في كلام الله تعالى" (٨١).
فتفسيرُ القوْم للحُلولِ في المصْحَف على ما ذكَرْنا وإنكارُهم له باطلٌ، مَبْنيٌّ على أصلهم في نَفْي أنْ يكونَ ما بَيْنَ دَفَّتَي المصْحَف كلامَ الله على الحقيقةِ، لأنَّ هذا محصورٌ محدودٌ، وكلامَ الله لا نهايةَ له، وهو معنى واحدٌ، وهذا تلبيسٌ قد كشَفناه بفَضْل الله تعالى ومنّته.
وأمَّا إطلاقُ اللَّفْظ: إنَّ كلام الله حالٌّ في المُصْحف، فليسَ مِمَّا جَرَتْ به ألسنةُ السَّلَفِ والأئمَّةِ، وإنْ كانَ قد ذكره بعضُ المُتأخِّرينَ من أهل السُّنَّةِ، إلاَّ أنَّ مذهب السَّلَف أولي بالاتّباعِ، وإنَّه يُخْشَى مِن الإِطلاقِ ورودُ معاني باطلةٍ، وإنَّما يُكْتفى بالقَوْلِ: إنَّ ما بينَ دَفَّتَي المُصْحفِ كلامُ الله بحُروفهِ ومَعانيهِ، منه بدأ وإليه يعودُ، وهو صِفَتُه، غيرُ بائنٍ منه.
قالَ ابنُ قُتَيْبَة ﵀: "ولَسْنا نشُكُّ في أنَّ القرآنَ في

(٧٩) " العلوّ" ص: ١٤١.
(٨٠) "العلوّ" ص: ١٢٤.
(٨١) "مجموع الفتاوى" ١٢/ ٢٧٦.

1 / 410