370

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
تعالى على أنَّها صفةً له، وهذا موافقٌ لإِلزامكم للمعتزلة.
وهذا القرآنُ العربيُّ معلومُ الإِضافةِ إلى الله تعالى بالضَّرورة، فإنَّ
الأمَّةَ مُتَّفقةٌ على ذلك، وقد تلَقَّتْ ذلك عن رسولِ الله ﷺ على أنَّهُ كلامُ
الله لا كلامُ غيره، ففي نَفْي إضافتهِ إلى الله تكذيبٌ للرَّسولِ ﷺ بما جاءَ
به، وتجهيلٌ للصَّحابة ﵃، وهم أجَلُّ مِنْ أنْ يَجْهَلوا أنَّه لو كانَ مخلوقًا لكان مخلوقًا في مَحَلٍّ، فيكون بهذا صفةً لذلك المَحَلِّ لا لله تعالى.
وأنتم -معشرَ الأشعرية- قُلْتُم: إنَّ الله خَلَقه، قال أكثرُكم: في اللَّوْح المَحْفوظ، وقال آخرون: في غيره.
وهذا يُلْزِمُكم على أصلِكم الذي ألزَمْتُم به المعتزلةَ أنْ يكونَ كلامَ اللّوحِ، لا كلامَ الله، فلا يَحْسُنُ منكم إضافَتُه إلى الله بحالٍ من الأحوالِ، ولكنَّكُم أرَدْتم التَّشبيهَ على الأمَّةِ والتَّلبيسَ عليها، وسَتْر مقالتِكم الشَّنيعة التي هي في الحَقيقة مقالَة الجَهمية، فكَسَوْتُموها زورًا بِكساء أهْلِ السُّنَّةِ، لِتُخْفوا حقيقةَ أمْرِكم.
فكذَّبتُمُ الرسولَ ﷺ في أنَّه كلامُ الله، وجَهَّلْتم أصحابَه والتَّابعينَ لهم بإحسان، الذين لَمْ يكونوا يعرفونَ هذا القرآنَ العربيّ إلَّا أنَّه كلامُ الله ووحيُه وتنزيلُه.
بل تَبَجَّحَ بعضُكُم فافترى، وزادَ إفْكًا أنَّه قَوْلُ جبريلَ، ولَبَّسَ على النَّاس بما لَمْ يَفْهَمْهُ هو من القرآنِ، وأضَلُّ منهُ وأكْفَرُ مَنْ قالَ منكُم: إنَّه مِنْ إنشاءِ النَّبيّ ﷺ، وأنتُم أيُّها المساكينُ تُورِدونَ خِلافَ أصحابِكم في كونِهِ

1 / 401