357

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
الله؟ " قلتُ: نَعَمْ. قالَ: "وكلامُ الله؟ " قلتُ: نَعَمْ، قالَ: "فيكونُ من الله شَيْءٌ مخلوق؟! " (٥١).
قلتُ: وهذا الفَرْق بَيِّنٌ لا يَخفى.
وأما السادس:
فهو قياسٌ ظاهرٌ لصفَةِ الخالق على صفةِ المَخلوق، وتكييفٌ لها، وهو مُنْتقِضٌ بالقاعدةِ السُّنّيةِ السَّلَفية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
فهذه الأجوبةُ المُدْحِضَةُ لجُمْلَة هذه التَّشكيكاتِ والتَّلبيساتِ التي أوردَها الأشعريةُ وموافقوهُم، وهي تُنْبِيكَ عن شدَّةِ تَناقُض القَوْم.
ولهم في تفصيل ذلكَ من التَّناقض شَيْءٌ كثيرٌ، ولكن مَرْجِعُ ذلك أجمَع إلى ما بَيَّنْتُهُ.
• البدعة الثانية: أن الله تعالي لا يتكلم بمشيئته واختياره:
شَرَحْتُ في اعتقادِ السَّلَف الأئمَّة من أهْل السُّنَّة اعتقادَهم في أنَّ الله تعالى يتكلَّمُ بمشيئتهِ واختيارهِ، أي متى شاءَ تكلَّم، ومتى شاءَ لم يتكلَّم، يتكلَّمُ بكلامٍ بعدَ كلام، فهو متكلِّمٌ أزَلًا وأبَدًا، تكلَّمَ قبلَ خَلْقِ الخَلْق، وبعدَ خَلقِهم، وكلَّمَ من شاءَ مِن ملائكتهِ ورُسُلهِ في الدنيا، ويُكلِّمُ من شاءَ من عبادهِ في الآخرةِ، وصفةُ الكلامِ ثابتةٌ له أزلًا وأبَدًا، وكلُّ ذلك واقعٌ على الحَقيقة لا على المَجاز.

(٥١) رواه اللاَّلكائي في "السنَّة" رقم (٤٥١) بسند صحيح.

1 / 387