341

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
إنْ قُلْتُم: سَمِعَ جميعَ المعنى فقد قُلْتُم الكُفْرَ، إذ ادّعيتُم إحاطَة موسى بعلْمِ الله وكلامِهِ الذي لا نِهاية له، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
وإنْ قُلْتُم: سَمعَ بعضَه، فقَدْ نقَضْتُم أصلَكُم، لأنَّ الكَلامَ عندَكم لا يتبعّض.
وهذا ممَّا ألزَمهم به جمهورُ العُقلاء (٣٢).
وقد رأيتُ في هذا الإِلزام مناظرةٌ لطيفةً جَرَت بين الحافظ الإِمامِ أبي نَصْرٍ السَّجْزي وبعضِ الأشعرية، يحسُنُ سياقُها لِما تضمَّنَت من الفائدة.
قال فيها الحافظ أبو نَصْرٍ:" ... فقلتُ لمُخاطبي الأشعريّ، قد عَلِمْنا جميعًا أنَّ حقيقةَ السَّماع لكلام الله مِنه على أصْلِكُم مُحالٌ، وليس ههنا مَن تتَّقيه وتَخشى تَشنيعَه، وإنَّما مذهَبُكَ أنَّ الله يُفْهِمُ مَنْ شاءَ كلامَه بلَطيفةٍ منه، حتى يَصيرَ عالمًا مُتيقِّنًا بأنَّ الذي فَهِمَه كلامُ الله، والذي أريدُ أنْ ألْزِمَكَ واردٌ على الفَهْم ورودَه على السَّماع، فدَعِ التَّمْويهَ، ودَعِ المُصانَعَة، ما تقولُ في موسى ﵇ حيثُ كلَّمه الله؟ أفَهِمَ كلامَ الله مُطْلقًا أم مقيَّدًا؟
فتَلَكأ قليلًا، ثمَّ قال: ما تُريد بهذا؟
فقلتُ: دَعْ إرادَتي، وأجِبْ بِما عندك.
فأبى، وقال: ما تُريد بهذا؟
فقلتُ: أريدُ أنَّكَ إنْ قلت: إنَّه ﵇ فَهِمَ كلامَ الله مُطلقًا،

(٣٢) انظر:"مجموع الفتاوى" ٩/ ٢٨٣ و١٢/ ٤٩ - ٥٠.

1 / 371