282

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
والقاعِدَة فيه: أنَّه لا يأتي بمعنى (خَلَق) إلَّا إذا تعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ.
ومنه قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩].
وربَّما تعدّى إلى مفعول واحدٍ ولم يَكن بمعنى (خلق) كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ [الأنعام: ١٠٠، والرعد: ٣٣] وقوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥].
أمَّا إذا تعدَّى إلى مَفعولين فلا يكونُ بمعنى (خلَقَ) بأيّ حالٍ.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ [البقرة: ٦٦] وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣].
وكذلكَ منه قولُه تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ فالمفعولُ الأوَّل الضَّميرُ والثاني [قُرْآنًا] والمعنى: قُلناه قرآنًا عربيًا، أو بَيَّناه.
فبطلَ تمويه المعتزلةِ بفَضْلِ الله.
وقَدْ أجابَ الإِمامُ أحمدُ ﵀ المعتزليَّ حينَ احتجَّ عليه بهذه الآية بقوله: "فقد قالَ الله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ أفَخَلَقهم؟ " (٩).
• الشبهة الثالثة:
القرآنُ مُحْدَثٌ، كما قال الله: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ

(٩) رواه صالح في "المحنة" ص: ٥٣ عن أبيه به.

1 / 308