217

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
المبحث الثالث: إقامة الحجة على بطلان اعتقاد اللفظية النافية
تبيَّنَ لكَ ممَّا سبَقَ توجيهُ وصْفِ الأئمَّةِ أحمَدَ وغيرهِ لِلَّفظيةِ النافية القائلينَ: ألفاظُنا بالقرآن، وتلاوتُنا له مخلوقةٌ.
وذلكَ أنَّهم يُفرِّقونَ بين القراءةِ والمقروءِ، والتلاوةِ والمتلوّ، ويُطلقونَ ذلك، ويقولونَ: التلاوةُ والقراءةُ مخلوقةٌ، وليسَ مُرادُهم فِعْلَ العبْدِ وحَرَكَتَه وصَوْتَه، وإنَّما يُدْخِلونَ في ذلك الكلامَ العربيَّ المؤلَّفَ من الحُروفِ والكلماتِ، والسُّورِ والآيات، فهو عندَهم مخلوقٌ، وجبريلُ أتى بشيْءٍ مخلوقٍ، والمقروءُ والمَتلو عندَهم هو المعنى المُعبّر عنه بهذه الحُروفِ العربيةِ، وهذه الحروفُ مخلوقةٌ، واختلفوا أينَ خُلِقَتْ -كما سيأتي في الرد على الأشعرية في الباب الثالث-.
فعندهم هذا القرآنُ الذي يتلوهُ الناسُ بألسنَتِهم وأصواتِهم مخلوقٌ، ليسَ مُنزلًا من الله، وليسَ هو الذي تكلَّم به.
وهذه العقيدةُ مُنافيةٌ لِما قرّرناه في الباب الأول من اعتقاد السَّلَف، وهي متضمِّنةُ التكذيبَ بما أنزلَ الله على رسولِه، كتضمُّنِ ذلك عقيدة الجَهْمية المُصرّحينَ بخَلّقِ القرآن.

1 / 239