197

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
من تحدِّيهم فيهِ.
والوجه الثالث: أنَّ هذا قولُ عامَّة المفسِّرينَ، إلاَّ مَنْ شَذَّ لبدعةٍ أو عدَم أمانةٍ، كالكلبيّ ومُقاتلٍ (٨).
والدَّليلُ على تَعيين المُرادِ في المَوضِع الثاني، وأنَّه جبريلُ ﵇، فمِنْ وُجوهٍ أيضًا:
الأول: وصفُه بقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ كقولِهِ في النجم: ﴿شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ﴾ ومعلومٌ هناك أنَّه جبريلُ.
والثاني: قولُهُ: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ الهاء في قوله: ﴿رَآهُ﴾ عَائدةٌ على الرَّسولِ الكَريمِ، والذَي رآه صَاحبُنا محمَّدٌ ﷺ بالأفُق المُبين إنَّما هو جبريلُ ﵇ كما صرَّحَ به الخبرُ عن النبيِّ ﷺ، وقَدْ سُقناهُ في الباب الأول (٩).
والثالث: قولُهُ: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ رَدٌّ على الكفَّارِ القائلينَ: إنَّما يأتي محمَّدًا شيطانٌ يعلِّمُهُ، وهو نظيرُ قولِهِ تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٠ - ٢١٢]، وكانَ هذا بعدَ قولهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ

(٨) "زاد المسير" ٨/ ٣٥٤.
والكلبي هو محمد بن السائب مفسّر مشهورٌ، وكان كذّابًا معروفًا بالكذب، ليس بثقَةٍ ولا مأمون، وكان صاحبَ ضلالةٍ، يؤمنُ برَجْعة عليّ، وأمَّا مقاتل فهو ابن سُليمان مفسّر مشهور أيضًا، ولم يكن ثقةً ولا مأمونًا واتُّهم بالكذب، وكانَ مجسّمًا مشبّهًا للرب تعالى بخلقهِ.
(٩) ص ١٠٤.

1 / 217