187

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
تمهيد
المُرادُ بمسألةِ اللَّفْظِ بالقُرآنِ هو القولُ بأنَّ (لفظَ القارئ بالقرآنِ، وقِراءَتَه له، وتلاوتَهُ) هل يُقال: (مخلوقٌ، أو مخلوقةٌ) أو لا يقال ذلك؟
وهي من المَسائل التي كان لها صَدًى واسعٌ في صفوفِ المُحدِّثينَ وغيرهم، ممَّا أدّى إلى شقاقٍ وفرقةٍ، أفرحَت الشيطانَ وأولياءَه، وضاقَتْ بسَبَبِها صدورُ أهْل السُّنَّة والجَمَاعَةِ.
وكانت هذه المسألةُ حَيْدةً من الجَهمية القائلينَ بخَلْقِ القرآنِ إلى لفظٍ يوهِم موافقَتَهم لأهْل السُّنَّةِ، مع أنَّهم يُريدون مذهَبَهم الباطلَ، فلبَّسوا بهذا على الناسِ، وفتَحوا عليهم بابًا جديدًا من البدعة، فقالوا: ألفاظُنا بالقرآن مخلوقةٌ.
وكانَ مبدأ ظهورِ هذه اللَّفظةِ والقولِ بها في عَهْدِ الإِمام أحمدَ، حين ظَهَرَ الحقُّ الذي أعلاهُ الله بأحمدَ بن حنبل ومن ثَبَتَ معَه من إخوانهِ، وقَوِيَتْ شَوْكةُ أهله، ونصرَهم الله، وخَذَل المبتدعة من الجهمية المعتزلة القائلينَ بخَلْقِ القرآنِ.
وكان أوَّلُ من عُرِفَ أنه قالَها الحُسَينَ الكرابيسيَّ.

1 / 205