104

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Daabacaha

دار الإمام مالك

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Gobollada
Ciraaq
قلتُ: قال البخاريُّ ﵀: "بابُ كلام الرَّبِّ معَ أهْلِ الجنة" وساقَ هذا الحديث.
• الثالث: تكليمه تعالى لأهل النار توبيخا وتقريعا:
ومِن الدَّليلِ عليه:
١ - قولهُ تعالى: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٨ - ١١١].
٢ - حديثُ أنَس بن مالكٍ ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ:
"يَقولُ الله ﵎ لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا: لَوْ كانتْ لكَ الدُّنيا وما فيها أكنتَ مُفتديًا بها؟ فيقولُ: نَعَمْ، فيقولُ: قَدْ أرَدْتُ منكَ أهونَ مِنْ هذا وأنتَ في صُلْبِ آدَمَ: أن لا تُشْرِكَ -أحسَبُه قالَ: ولا أدْخِلَكَ النَّارَ- فأبَيْتَ إلاَّ الشِّركَ" (٣٦).
قلتُ: وهذه الأوجهُ الثَّلاثةُ من التكليم لم يَقع شَيْءٌ منها بعدُ، وإنَّما دلَّتِ النصوصُ الَّتي سُقنا على الإِخبار عن وقوعِها، وإِنَّما تَقع بعدَ نهايةِ الدُّنيا يومَ تقومُ الساعةُ، وبَعْدَئِذٍ، خلافًا للمبتدعة القائلينَ: إنَّ الله قَدْ تكلَّمَ

(٣٦) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٩ والبخاري ٦/ ٣٦٣ و١١/ ٤١٦ مسلم رقم (٢٨٠٥) من حديث شعبة عن أبي عِمران الجَوْني عن أنس به.
وأبو عمران اسمه: عبد الملك بن حَبيب.

1 / 116