779

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير، أن نصر هذا الدين والظهور والغلبة والتمكين يكون لغيره، وعلى يد غيره، فأرسل إلى الشيخ ثانيًا وقال: إن سليمان أمرنا بقتلك ولا نقدر على غضبه ولا مخالفة أمره لأنه لا طاقة لنا بحربه وليس من الشيم والمرؤة أن نقتلك في بلادنا فشأنك ونفسك وخل بلادنا" ١ اهـ.
مما نقلناه عن ابن غنام وابن بشر نتبين أن ابن معمر آثر الدنيا على الدين وباع العاجل بالآجل لما تعارض في صدره أمر صاحب الأحساء وأمر الله تعالى فأمر الشيخ بالخروج، وقد كان الشيخ يهيء ابن معمر لأمر عظيم، ويرجوه لمكان جليل، وملك عريض ولكن خاب الظن فيه، ولم ينفذ القتل الَّذي أمر فيه لأن الله تعالى أراد ظهور هذا الدين على يد غيره، وهو العليم الحكيم، يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (آل عمران: ١٤٥) . أما الشيخ فانه كان رغم ما جرى له من خذلان ابن معمرله على ثقة من ربه، وقد قوى الله إيمانه حتى صغر في نفسه وفي ميزان إيمانه بعقيدة السلف الصالح أمر صاحب الأَحساء وخذلان ابن معمر له، واخراجه من الوطن والمال والأهل والمسكن وبقي لديه إيمانه بصحة عقيدة السلف الصالح وأَن الله ناصر دينه، وبقي حسن الظن بالله تعالى والثقة به وحده لا شريك له.

١ ابن بشر، عنوان المجد ١/ ١٠، ١١.

2 / 805